واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على أراضي المزارعين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، بينما أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي اعتقال فلسطينيين زعم أنهم شاركوا بقتل إسرائيلي الشهر الماضي، وبالتزامن اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، إسرائيل باستخدام «القوة غير المبررة» لاعتقال أطفال فلسطينيين، في حين أعلنت حكومة غزة اعتقال عناصر يشتبه في ضلوعهم بتفجيرات الأحد الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن توقيف عناصر يشتبه في ضلوعهم في التفجيرات التي وقعت في عدة سيارات تابعة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة صباح الأحد.

وقال الناطق باسم الوزارة إياد البزم، على صفحته في فيسبوك، إنه «تم إيقاف عناصر يشتبه في ضلوعهم في التفجيرات المشبوهة التي وقعت صباحاً»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تجري التحقيق معهم لكشف الملابسات؛ مؤكداً أنها تواصل عملها وتتخذ كل الإجراءات اللازمة للمحافظة على استقرار الحالة الأمنية ومحاسبة المتورطين. وشدد البزم على أن وزارته لن تسمح بمس حالة الأمن والهدوء التي يعيشها القطاع.

وكانت تقارير إخبارية فلسطينية ذكرت أن خمسة انفجارات هزت حي الشيخ رضوان وشارع النفق وسط مدينة غزة صباح الأحد، ووجد شعار لـ«داعش» مرسوم على جدار مقابل للتفجيرات.

وتعود السيارات الخمس التي تم تفجيرها في وقت متزامن إلى ثلاثة من أعضاء حركة حماس واثنين من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي.

وسمع دوي إطلاق نار في أعقاب الانفجارات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، في حين هرعت قوات أمنية كبيرة للأماكن التي جرى تفجيرها، وشرعت بأعمال تحقيق للوقوف على خلفيات التفجيرات.

اعتداء

وعلى صعيد آخر، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في موقع «أبو مطيبق» العسكري نيران أسلحتها صوب أراضي المزارعين شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، دون وقوع إصابات.

وأطلقت القوات النار بشكل كثيف ومتقطع أحياناً الليلة قبل الماضية، إلى الغرب من موقع «أبو مطيبق» تجاه أراضي المواطنين الزراعية، وبيوت السكان الحدودية القريبة شرقي المخيم.

وتستهدف القوات على فترات متقاربة المزارعين وسكان المناطق الحدودية شرقي القطاع وشماله، ويؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى وقوع إصابات وربما قتلى.

خلية

وفي سياق منفصل، أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) أنه اعتقل أربعة فلسطينيين يشتبه في انتمائهم إلى «خلية عسكرية لحماس»، قد تكون متورطة بقتل إسرائيلي الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة.

ونشر جهاز الشين بيت أسماء سبعة فلسطينيين متهمين بالتخطيط وتنفيذ اعتداء وقع في التاسع والعشرين من يونيو الماضي في الضفة الغربية قتل خلاله الإسرائيلي مالاشي روزنفلد، في حين جرح ثلاثة إسرائيليين آخرين كانوا معه في السيارة. ومن بين الأشخاص السبعة هناك أربعة باتوا قيد الاعتقال لدى السلطات الإسرائيلية.

إدانة

وإلى ذلك، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل، باستخدام «القوة غير المبررة» لاعتقال أطفال فلسطينيين تصل أعمار بعضهم إلى 11 عاماً، إضافة إلى استخدام التهديد لإجبارهم على التوقيع على اعترافات.

وقالت المنظمة إن السلطات الإسرائيلية فشلت في إخطار أهالي الأطفال عن اعتقالهم أو أماكن احتجازهم، مستندة إلى شهادات عدة أطفال احتجزوا العام الماضي في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، في وقت ساد فيه توتر كبير. وحثت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سارة ليا ويتسن، الولايات المتحدة على الضغط على حليفتها إسرائيل لإنهاء ما وصفته بـ«الممارسات المسيئة».

ويأتي التقرير في وقت يزور فيه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إسرائيل.

وبحسب تقرير المنظمة فإن «قوات الأمن الإسرائيلية استخدمت القوة غير المبررة لاعتقال أطفال فلسطينيين».

ممارسات

أشار تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية «قامت بخنق الأطفال وإلقاء القنابل الصاعقة عليهم وضربهم أثناء الاحتجاز وتهديدهم واستجوابهم في غياب آبائهم أو محاميهم، كما أخفقت في إخطار آبائهم بمكانهم. وفي كافة الحالات التي وثقها تقرير المنظمة فان عائلات الاطفال أكدت ان السلطات الاسرائيلية «لم تخطر الآباء باعتقال أطفالهم واستجوبت الأطفال بغير السماح لهم بالتحدث مع أحد الأبوين أو مع محام قبل الاستجواب».