أكثر من عام وهو يقوم بعمله بصورة كسر بها الشكل التقليدي للمسؤولين في مصر، حيث اتخذ من الشارع مكتباً له، ومن أصوات وشكاوى المواطنين ومعاينة الأمور على أرض الواقع تقارير يستند إليها في عمله. إنه رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب الذي تولى مهام منصبه كرئيس للحكومة المصرية في فترة من أشد الفترات خطورة في تاريخ مصر.
ويبدو أن كفاءة محلب الذي شغل عدداً من المناصب القيادية، منها رئاسة مجلس إدارة «شركة المقاولون العرب» لمدة تجاوزت 11 عاماً، ومناصب إدارية أخرى.
مؤهلات
ورغم أنه كان أحد أعضاء اللجنة السياسية بالحزب الوطني المنحل، إلا أن كفاءته الإدارية وعدم توليه لمنصب في عهد النظام الأسبق، وعدم عدائه لثورة 25 يناير 2011، لم تجعل منه ورقة محروقة بالنسبة للشارع، حيث تولى حقيبة الإسكان والمرافق في حكومة د.حازم الببلاوي من يوليو 2013 حتى فبراير 2014، وأثبت كفاءة ونشاطاً أهّلاه لأن يكون رئيساً للحكومة منذ فبراير 2014 حتى اليوم.
وواجه محلب وحكومته الكثير من العقبات، حيث تسلّم مهمته في ظروف صعبة، فضلاً عن إرث الحكومات السابقة.
احتكاك مباشر
وعمل محلب طيلة فترة توليه المسؤولية على الاحتكاك المباشر بالمواطن، سواء بجولات رسمية أم بزيارات مفاجئة، انحاز فيها للمواطن العادي، فيصدر قراراً بإقالة مسؤول مُقصر وآخر بتطوير هنا وهناك، مبدياً انحيازاً تاماً للمواطن، ليغير الصورة النمطية عن المسؤول المصري الجالس على الكرسي وغير العابئ بما يحدث خارج مكتبه.
