واصلت القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي، بمساندة من الطيران الحربي، توجيه الضربات لتنظيم داعش في مناطق تواجده في الشمال والغرب، بينما تتواصل عمليات تحرير الفلوجة والرمادي، مع وقف جزئي للقصف لتأمين ممر إنساني للمدنيين، بينما حضر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مراسم تسلم الدفعة الأولى من طائرات إف 16.
وأكد العبادي، خلال احتفالية بمناسبة تسلم الدفعة الاولى من الطائرات المقاتلة، ان مقاتلات «اف 16» ستعزز قدرة قوات بلاده على هزيمة تنظيم داعش وتحرير «كل شبر» من أرض العراق.
وقال العبادي «نحتفي اليوم بتسلم طائرات اف 16 التي ستساهم بدك مواقع العدو ودحره وتحرير كل شبر من ارض العراق».
حصار
وميدانياً، أفادت مصادر عسكرية أمس بأن القوات العراقية أوقفت عمليات القصف الجوي والمدفعي على الفلوجة والرمادي جزئيا، لضمان فسح المجال أمام العوائل للخروج من المدينتين الخاضعتين لسيطرة تنظيم د اعش.
وأشارت المصادر إلى أن القوات العراقية تواصل فرض إجراءات الحصار وقطع طرق إمدادات داعش بين الفلوجة والرمادي من جهة ومدن محافظة الأنبار من جهة أخرى.
وفي الأثناء، كشف مصدر في قيادة عمليات الأنبار عن انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق «لتطهير المحور الشمالي الشرقي للرمادي من تنظيم داعش»، وعزل هذه المناطق عن مدينة الفلوجة.
وقال المصدر، في تصريح صحفي، إن «العملية العسكرية تعد الكبرى والأهم ضمن معارك التطهير - المرحلة الثالثة».
وقال مصدر أمني في الأنبار بأن آمر الفوج الثالث التابع للواء مغاوير فرقة التدخل السريع الأولى، قتل الى جانب جنديين، بهجوم شنه تنظيم داعش على مقر أمني في الكرمة.
اقتحام الفلوجة
وفي الوقت نفسه، تمركزت قوات من الحشد الشعبي في محيط الفلوجة استعداداً للانتقال الى مناطق داخل القضاء لتحريرها من قبضة التنظيم الإرهابي.
وقامت القوات الأمنية والحشد بتفعيل عمليات الأنبار لفرض الحصار على الرمادي من عدة محاور من أجل تحرير الفلوجة بشكل كامل من زمر «داعش».
وفي سياق متصل، قامت مقاتلات القوات الجوية العراقية بتدمير معسكر لمسلحي تنظيم داعش بمنطقة الضبعة القريبة من مدينة الرطبة بمحافظة الأنبار.
وفي ذات السياق، أفاد مصدر أمني بأن القوات الأمنية والحشد الشعبي والعشائر باتوا على مشارف مقر اللواء الثامن وجسر الورار غرب الرمادي، مشيراً إلى أن «القوات العراقية تواصل تقدمها نحو مدينة الرمادي وباتت على مشارف مقر اللواء الثامن وجسر الورار».
تفجير انتحاري
وفي شمال غرب بغداد، أفاد شهود عيان بمقتل 33 مسلحا من تنظيم داعش بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مركز تدريب يتبع تنظيم داعش في قضاء البعاج، 510 كيلومترات شمال غرب بغداد.
وقال الشهود إن من بين القتلى أطفالاً كانوا في طور عملية التدريب على يد عناصر التنظيم في الساحة الخارجية للمعسكر.
وعلى صعيد العمليات النوعية، أفاد مصدر أمني عراقي أمس بمقتل 19 مسلحا من تنظيم داعش بينهم قيادي سوري شمال شرق بغداد، بينهم القيادي السوري الجنسية (أبو زياد الدمشقي) قاضي ما يعرف بالمحكمة الشرعية لولاية جبال حمرين والتابعة لناحية قره تبه.
وأشار المصدر إلى مقتل 10 مدنيين وإصابة 17 آخرين جراء انفجار عبوتين ناسفتين في قضاء المقدادية وناحية كنعان في بعقوبة.
حصيلة
وإلى ذلك، أعلن قائد عمليات محافظة نينوى العراقية اللواء الركن نجم الجبوري عن مقتل 108 من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي وتدمير عشرات المواقع التابعة للتنظيم في عدد من مناطق المحافظة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.
طلعات جوية
قال قائد عمليات محافظة نينوى اللواء الركن نجم الجبوري إن عدد الطلعات الجوية بلغ أكثر من 30 طلعة، دمرت فيها العديد من مواقع القيادة والسيطرة لتنظيم داعش في مناطق متفرقة في الموصل.

