تتخذ الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق، منعطفاً جديداً مع تعزيز التحالف الدولي لترسانته من وسائل ومعدات وأساليب ملاحقة ورصد حركة وتجمعات التنظيم.

ومن جديد هذه الوسائل الحديثة استخدام طائرات استطلاع متطورة تلاحق «داعش» في كركوك، أما في الأنبار فمن خلال نشر مناطيد مزودة بأجهزة حديثة وكاميرات مراقبة تسهم في متابعة تحركات تنظيم داعش واستهدافه عن بعد بوساطة أسلحة متطورة وثقيلة.

طلعات جوية

وأفاد مصدر أمني في كركوك، أمس، بأن طائرات استطلاع متطورة من دون طيار تابعة للتحالف الدولي كثفت من عملية طلعاتها الجوية لأول مرة فوق مناطق جنوب غربي المحافظة، فيما أوضح أن الهدف مسح مواقع التنظيم ومعسكراته التي تعد الانتحاريين والسيارات المفخخة تمهيداً لقصفها.

وقال المصدر: إن «طائرات من دون طيار تابعة للتحالف الدولي بدأت بتكثيف طلعاتها الجوية لأول مرة على مناطق الزاب والرياض والعباسي والرشاد ومركز وأطراف قضاء الحويجة، (55 كم جنوب غربي كركوك)»، موضحاً أن «تلك الطائرات تمتاز بدقة وكفاءة عالية في تصوير وتحديد مواقع التنظيم التي تدرب المسلحين وتعد الانتحاريين وتفخيخ السيارات».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «التنظيم يستخدم غابات ناحية الرياض ويطلق عليها معسكر القوقاز وأبي بكر البغدادي وموقعين في ناحية الزاب ومثلها في أطراف الحويجة كمقرات للتدريب وتجنيد الانتحاريين وتفخيخ السيارات»، لافتاً إلى أن «الطائرات الخاصة بالمسح وفرت معلومات دقيقة عن تلك المواقع، وبينت أن داعش يتخذ مواقع في داخل الأحياء مقرات له». وحذر المصدر المدنيين من «الاقتراب من مواقع التنظيم التي ستكون أهدافاً للطائرات الحربية».

إلى ذلك، بدأت قوات التحالف الدولي نشر مناطيد فوق الأنبار لمتابعة تحركات التنظيم واستهدافها.

مناطيد

وقال مسؤول أمني، إن المناطيد مزودة بأجهزة حديثة وكاميرات مراقبة تسهم في متابعة تحركات تنظيم داعش واستهدافهم عن بعد بوساطة أسلحة متطورة وثقيلة من خلال غرفة عمليات يديرها خبراء عسكريون في القاعدة العسكرية.

وقال مسؤول أمني: إن قوات التحالف بدأت برفع منطادين اثنين فوق قاعدة الحبانية العسكرية، شرق الرمادي في مساحة 40 كيلومتراً مربعاً حول القاعدة العسكرية من جميع الاتجاهات، مزودة بأجهزة حديثة وكاميرات مراقبة لمتابعة تحركات «داعش» واستهدافهم عن بعد بوساطة أسلحة متطورة وثقيلة.

سيطرة

تعد محافظة كركوك (250 كيلومتراً شمالي بغداد) من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين على حد سواء في عموم المحافظة، وتخضع معظمها لسيطرة قوات الشرطة المحلية والبيشمركة الكردية عقب التطورات الأخيرة في الموصل، فيما يسيطر تنظيم داعش على قضاء الحويجة.