حذرت فعاليات سياسية ومدنية من تفجر الأوضاع في محافظة البصرة، وبقية محافظات جنوب ووسط العراق، بسبب تردي الخدمات وعدم توافر الكهرباء، في ظل حرارة تصل لـ56 درجة مئوية، معربة عن خشيتها من تفاقم حدة التوتر، لا سيما بعد اتساع نطاقه لعدة مناطق، ومناشدة الحكومة، التدخل لإيجاد معالجات سريعة قبل حصول خروج الأوضاع عن السيطرة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن النائب البصري السابق، القاضي وائل عبد اللطيف، قوله، إن «جملة معطيات أدت إلى سوء الأوضاع في محافظة البصرة، منها تردي الخدمات وزيادة نسب البطالة وعدم توافر الطاقة الكهربائية»، متهماً الحكومة الاتحادية بأنها «اقتطعت جزءاً من موازنة البصرة لتحسين المنظومة الكهربائية في المحافظة وضمان عدم انقطاعها نهائياً، من دون أن يتم ذلك». وأضاف عبد اللطيف أن «الحرارة في البصرة تصل إلى 56 درجة مئوية، فضلاً عن زيادة معدلات الرطوبة، ما فاقم معاناة المواطنين»، مبيناً أن «مواطني البصرة طالما استنجدوا من تردي الخدمات، وكان الأجدر بالحكومة المحلية أن تقف إلى جانبهم بدل تهديدهم».
سخط شعبي
وأعرب النائب السابق، عن خشيته من «اتساع السخط الشعبي، لا سيما أنه بدأ من قضاء المدينة ووصل إلى الكرمة، مع عدم وجود أمل بتحسين وضع الطاقة الكهربائية»، مستغرباً من «عدم قدرة وزير الكهرباء على حل مشكلة المحروقات الخاصة بمحطات التوليد، من خلال استيرادها من دول الجوار». من جهته حذر النائب عن محافظة البصرة، عبد السلام المالكي، وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي، من «مغبة التمادي في معاقبة البصرة بقطع التيار الكهربائي عنها بنحو غير طبيعي، بالتزامن مع الارتفاع غير المسبوق بدرجات الحرارة»، مهدداً بـ«جمع تواقيع لاستجواب الوزير تمهيداً لإقالته في حال استمرار الوزارة بفشلها».
وذكر أن «أهالي البصرة ذاقوا الأمرين من حالة اللامبالاة برغم كثرة المناشدات من قبلهم وحكومتهم المحلية لإصلاح واقع الكهرباء»، مشيراً إلى أن تلك «المناشدات لم تلق آذاناً صاغية ولا جواباً غير الوعود الفارغة والتبريرات المخجلة».
حالة غليان
وأوضح أن «البصرة تعيش اليوم حالة غليان وصلت لحدود تنذر بمخاطر جسيمة في قضائي القرنة والمدينة وباقي المناطق»، معتبراً أن «عدم تدخل الحكومة ورئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، لإيجاد المعالجات السريعة سيؤدي إلى تفجر أوضاع المحافظة».
وطالب النائب المالكي، وزير الكهرباء، بـ«مراجعة سياسته الفاشلة في إدارة الوزارة وتقديم استقالته في حال عدم المقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين».
وكان مصدر أمني في محافظة البصرة، أفاد بأن ثلاثة متظاهرين سقطوا بين قتيل أو جريح بنيران القوات الأمنية خلال تظاهرات اندلعت شمالي البصرة، احتجاجاً على نقص الكهرباء.
أزمة مزمنة
يعاني العراق من أزمة كهربائية مزمنة، تفاقمت بعد سنة 2003، من دون أن تفلح مليارات الدولارات التي أنفقت على ذلك القطاع الحيوي في حلها، برغم عشرات الوعود والمشاريع التي أعلن عنها بهذا الشأن.