أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الاتفاق المبرم بين القوى العظمى وإيران يحترم الشروط المفروضة، في حين عبر الرئيس الإيراني حسن روحاني عن اعتقاده بأن الاتفاق سيحسن العلاقات مع دول الجوار، فيما لفت د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، إلى استمرار إيران في انتهاج سياستها المقلقة حيال ملفات المنطقة التي عبرت عنها التصريحات التي أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أمس.
ورأى معاليه أن الموقف الإيراني لا يزال بعد توقيع الاتفاق النووي مقلقاً، برغم تسويقه على «أنه دعم للشعوب»، في إشارة إلى أقوال خامنئي حول إيران التي لن تتخلى عن دعم أصدقائها في المنطقة.
وقال في تغريدة عبر موقعه على «تويتر»: «مقلق حتى مع التسويق أنه دعم للشعوب: أكد آية الله خامنئي في خطبة العيد مواجهات طهران الإقليمية من دعم الحوثيين ونظام بشار والمعارضة البحرينية». وتساءل معاليه في تغريدة أخرى: «هل سأل أحد شعوب البحرين واليمن وسوريا إن كانت ترحب بالدعم والمساندة الإيرانية؟».
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد قال أمس إن الاتفاق النووي لن يغير سياسة إيران في مواجهة الحكومة الأميركية المتغطرسة ولا سياسة إيران لدعم أصدقائها في المنطقة، وذلك في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الفطر وبثها التلفزيون الحكومي مباشرة.
ولم يستبعد خامنئي إمكانية التعاون ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى إمكانية «ظروف استثنائية» تبرر المحادثات، مثل الملف النووي، لكنه شدد أنه لن يكون هناك انفراج أوسع. وقال خامنئي إن إيران لن تتخلى عن دعم أصدقائها في المنطقة، في تأكيد لاستمرار مواصلة طهران سياستها تجاه الملفات الإقليمية في سوريا واليمن والبحرين ولبنان. من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه تحدث هاتفياً مع أمير قطر، وعبّر عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية سيحسن العلاقات مع دول الجوار. وكتب عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «لا شك أن الاتفاق سيؤدي إلى علاقات أوثق مع دول الجوار».
إلى ذلك، رد الرئيس الأميركي باراك أوباما مجدداً، أمس، على الانتقادات للاتفاق التاريخي الذي تم إبرامه مع إيران، وذلك على خلفية معارضة شديدة من قبل الكونغرس الأميركي. وقال في خطابه الأسبوعي إن الاتفاق يبعد إيران أكثر عن تصنيع قنبلة، كما أن هناك حظراً دائماً ضد حيازة إيران سلاحاً نووياً. وأضاف: «لقد رفضنا الموافقة على اتفاق سيئ، وصمدنا إلى أن حصلنا على اتفاق يحترم كل الشروط التي فرضناها».
زيارة
في خطوة لافتة، يصل وزير الاقتصاد الألماني زيغمار جابريل، اليوم، إلى طهران في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وتعد الأولى لسياسي غربي كبير إلى إيران منذ التوصل إلى الاتفاق النووي في الأسبوع الماضي. فيما أعلن وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتس أنه يعتزم زيارة إيران في سبتمبر المقبل، وقال: «سأرافق الرئيس الاتحادي في زيارته لإيران في سبتمبر». وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أعلن غداة توقيع الاتفاق أنه سيتوجه إلى طهران في زيارة رسمية، قريباً.
