واصلت القوات الأمنية العراقية معاركها المفتوحة مع تنظيم داعش الإرهابي على عدة جبهات في محافظة الأنبار، محققة إنجازات نوعية وفي صدارتها استعادة السيطرة كاملة على مبنى جامعة الأنبار بعد طرد تنظيم داعش منها. وبالتزامن ارتفعت حصيلة التفجير الإجرامي الذي طال سوقاً في ناحية خان بني سعد بديالى، في حين دان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجير بأشد العبارات.

وأفادت مصادر في الجيش العراقي بأن القوات الأمنية فرضت سيطرة كاملة على مبنى جامعة الانبار بعد طرد تنظيم داعش منها جنوبي مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، وقالت إن القوات العراقية بمشاركة الطيران العراقي تمكنت بعد معارك عنيفة ضد تنظيم داعش من إحكام السيطرة على مبنى جامعة الانبار جنوبي الرمادي وقتل العشرات من عناصر التنظيم.

وعلى صعيد العمليات الجارية في المحافظة، أكدت قيادة العمليات المشتركة انكسار عصابات داعش الارهابية مع تواصل عمليات التحرير العسكرية، مشيرة إلى أن القوات الأمنية حققت انتصارات وأهداف نوعية ومؤثرة للقضاء على التنظيم.

ومن جهتها، أعلنت قوات الشرطة الاتحادية عن تقدمها في محور الحصيبة والمضيج شرقي الرمادي في الانبار، فيما تمكنت من قتل 35 داعشياً، بينهم عرب وأجانب، فيما أفادت خلية الاعلام الحربي بأن «الشرطة الاتحادية تتقدم في محور حصيبة والمضيج شرقي الرمادي بالأنبار»، ما أدى إلى «قتل 35 داعشياً بينهم عرب وأجانب، بالإضافة إلى حرق 5 آليات بأسلحتها الأحادية».

وأضافت أن الشرطة الاتحادية تمكنت من حرق مدافع اس بي جي 9، وتفكيك 12 مبنى ملغماً ومدرستين. في حين أعلنت خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوزارة الداخلية قتل وجرح أكثر من ثمانية وأربعين إرهابياً من عصابات داعش بينهم قيادي كبير خلال قصف اجتماع لهم في قضاء القائم غربي محافظة الانبار.

الوضع الميداني

وإلى ذلك، أدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك «ارتكبت عصابات داعش الإرهابية الجمعة جريمة نكراء بالتفجير الإرهابي الذي طال المدنيين في ناحية بني سعد»، مؤكداً أن «العصابات الارهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء، ولن يفلتوا من العقاب».

واعتبر أن التفجير «سيزيد من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من أرض العراق»، معتبراً أن التفجير يأتي بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية لا سيما في عملية تحرير الأنبار.

حصيلة جديدة

وفي السياق، ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري، الذي ضرب منطقة خان بني سعد في العراق، وفق ما أفادت وسائل إعلام عن مصادر طبية عراقية، إلى 103 قتلى على الأقل، في وقت تتواصل عمليات البحث عن جثث تحت انقاض السوق الشعبية التي استهدفها التفجير و170 جريحاً، وما بين 17 و20 مفقوداً، مؤكدة أن 15 طفلاً على الأقل قضوا في التفجير.

وكان تنظيم داعش قد تبنى الهجوم، قائلاً إن أحد عناصره ويدعي أبو رقية الأنصاري نفذ التفجير واستخدم فيه سيارة مفخخة تحتوى على ثلاثة أطنان من المتفجرات، مؤكداً أنه أوقع أكثر من 180 قتيلاً.

شهادات مروعة

وفي ناحية خان بني سعد بديالى، بدت آثار التفجير المدمرة على السوق التي تمتد على نحو مئة متر، وتضم متاجر مختلفة، معظمها للخضار والفاكهة واللحوم والملابس. وحتى صباح أمس، كان دخان الحريق لا يزال يتصاعد من بعض المتاجر التي غطى السواد واجهاتها، بينما تعرضت مبان أخرى لدمار شبه كامل.

مستشفيات

أعلنت وزارة الصحة العراقية توفير مستشفيات ميدانية في المناطق الساخنة لمعالجة جرحى القوات الأمنية والحشد الشعبي.

وقال الناطق باسم الوزارة أحمد الرديني إنه «يتم إخلاء الجرحى إلى المستشفيات القريبة، وبعدها إلى مستشفيات بغداد، وبعد استقرار حالتهم الصحية يتم نقلهم إلى المستشفيات القريبة من منازلهم».