رحب مجلس الأمن بتوقيع غالبية الفصائل الليبية على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في الصخيرات بالمغرب، داعياً كل الأطراف دعم هذا الاتفاق، فيما شهدت مدينة درنة اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش الليبي وعناصر تنظيم «داعش» المتشدد.
وقال أعضاء مجلس الأمن في بيان صدر بالإجماع إنهم «يدعون كل الأطراف إلى المشاركة في الحوار السياسي الليبي والاتحاد لدعم هذا الاتفاق».
وأكد المجلس دعمه تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا للمساعدة في إعادة إعمار البلاد ومواجهة التهديد الإرهابي المتعاظم في ليبيا والدول المجاورة لها.
وأضافت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن أنها تحض بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا على المضي قدماً في تنسيق المساعدة الدولية لحكومة الوحدة الوطنية المقبلة.
اشتباكات مسلحة
ميدانياً، اندلعت اشتباكات مسلحة فجر أمس بين تنظيم «داعش» المتمركز بمرتفعات الفتايح (شرق درنة) وقوات الجيش بمحور مرتوبة المتمثلة في الكتيبة 102 مشاة.
وفي تصريح إلى موقع «بوابة الوسط» قال الناطق الرسمي لعمليات عمر المختار، عبدالكريم صبرا، إن مواجهات بين تنظيم داعش والجيش اندلعت في المنطقة الواصلة ما بين الصومعة وجامعة الفتايح استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وبحسب صبرا فإن الحصيلة الأولية سقوط جريح واحد فقط تابع لسرية الإسناد الأمني بـبلدة «أم الرزم» حتى ساعة كتابة الخبر نقل على إثرها إلى مركز طبرق لتلقى العلاج.
وأوضح صبرا أن عناصر ما يعرف بتنظيم داعش «محاصرون تماماً داخل منطقة الفتايح ما بين القوات النظامية التابعة للجيش من ناحية الجنوب شرق (مرتوبة) وجنوب غرب (العزيزيات) ومن ناحية الشرق، فيما الهضاب الوعرة والبحر لا تسمح لهم بالتحرك من تلك النواحي».
وأضاف «لم يعد تقريباً لتنظيم داعش من ناحية الشمال (من ناحية درنة) تواجد بسبب المواجهات مع ما يعرف بشورى المجاهدين الشهر الماضي، وأما من الغرب (من ناحية بوابة الحيلة) فهو محاصر من قبل سرايا الجيش الوطني في منطقة النوار».
انتشار بالمزارع
وقال صبرا نقلاً عن مصادر وصفها بالدقيقة من داخل الفتايح إن تنظيم «داعش» منتشر بداخل مزارع الليبيين التي اتخذها كدروع من ضربات سلاح الجو.
