أوفدت الحكومة اليمنية عدداً من الوزراء والمسؤولين إلى عدن تمهيداً لعودة الحكومة كاملة إلى العمل من داخل الأراضي اليمنية، وذلك بعد التراجع الكبير للانقلابيين بعد تحرير عدن، في وقت أكدت الحكومة اليمنية ان دول الخليج تعهدت بإعادة إعمار العاصمة الجنوبية عدن التي وسعت المقاومة سيطرتها عليها بدخول عشرات المدرعات التابعة لقوات الجيش والمقاومة إلى وسط مدينة كريتر لتطهيرها من المتمردين بعد استكمال السيطرة على مديرية المعلا فيما واصلت طائرات التحالف شن غاراتها الجوية على مواقع وأرتال الميليشيات.
وقال مسؤول يمني إن أعضاء بارزين في الحكومة اليمنية التي تمارس عملها من السعودية وصلوا بطائرة هليكوبتر إلى مدينة عدن لإجراء الاستعدادات لعودة الحكومة بعد ثلاثة أشهر من انتقالها إلى الرياض إثر تقدم الحوثيين الى عدن. وأكد المسؤول اليمني بعد وصول المجموعة إلى قاعدة عسكرية جوية: «كلف الرئيس عبد ربه منصور هادي هذه المجموعة بالعودة إلى عدن للعمل على ترتيب الأوضاع الأمنية وضمان الاستقرار قبل استئناف عمل مؤسسات الدولة في عدن».
مروحية سعودية
وبحسب مصادر لـ«البيان» فإن طائرة مروحية عسكرية سعودية أقلت وزير الداخلية عبده الحذيفي، ووزير النقل بدر باسلمه، والقائم بأعمال وزير الصحة ناصر باعوم، ورئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي الأحمدي ، ووزير الداخلية الأسبق اللواء حسين عرب. وقال مسؤولون في عدن إن المروحية العسكرية هبطت فجرا في مدرج مديرية البريقة بسبب عدم جاهزية مطار عدن الدولي لهبوط الطائرات حاليا، حيث يتم إعادة تأهيل المدرج وبرج المراقبة قبل إعادة تشغيله.
إعمار عدن
في السياق، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي ان دول الخليج تعهدت بإعادة إعمار مدينة عدن بعد تحريرها من الحوثيين.
وكان بادي أكد قبل ساعات من هذا التصريح ان الحكومة كان لديها خطة بالعودة الى عدن تدريجيا منذ البداية، ومعظم المدينة آمنة والحكومة تعمل من اجل تأمينها بشكل كامل.
استجابة عاجلة
من جهته، قال مستشار الرئاسة اليمنية ياسين مكاوي ان الترتيبات مازالت جارية والوفد الحكومي سيتولى وضع الترتيبات للاستجابة للحاجات العاجلة لسكان عدن.
وبحسب مكاوي، فإن الاولوية بالنسبة للحكومة اليمنية حاليا في عدن هي تنظيم حملات نظافة لمنع انتشار الاوبئة وتأهيل المستشفيات وتأمين الموانئ والمطار لتسهيل وصول السفن وإيصال الاغاثة وإجلاء الجرحى.
وأكد وجود خطة متكاملة لتحرير المناطق الاخرى بعد عدن وذلك بالتقدم نحو لحج وتعز، مشددا على ان تحرير عدن سيكون له تأثير كبير في تحريك الاوضاع لطرد المتمردين من المناطق الاخرى.
تقدم في عدن
ميدانياً، قال شهود إن عشرات المدرعات التابعة لقوات الجيش والمقاومة دخلت إلى وسط مدينة كريتر في محافظة عدن لتطهيرها من المتمردين. وتقدمت قوات الجيش والمقاومة من جهة العقبة وسط مقاومة محدودة من المتمردين الحوثيين وقوات صالح. وقالت مصادر عسكرية إن المقاومة ﺑﺪأت ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﺪﻳﺮﻳتي ﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ المهلة التي منحت لقوات الحوثيين وصالح للخروج بسلام من المديريتين.
حريق المصفاة
إلى ذلك رد المتمردون على هزائمهم وقصفوا للمرة الرابعة مصافي عدن ما تسبب في حريق هائل جعل السلطات تطلب من السكان مغادرة منازلهم خشية تضررهم.
وقال مسؤول في المصفاة لـ«البيان» إن ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع أطلقوا أربعة صواريخ كاتيوشا على المصفاة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وارتفعت أعمدة الدخان بشكل كثيف فوق المصفاة التي سبق أن استهدفت ثلاث مرات منذ نهاية يونيو. وطلبت المقاومة من السكان المغادرة حتى لا يتضرروا من هذه الكارثة.
وحاولت ميليشيات الحوثي المنهارة الدفع بتعزيزات من المدينة الخضراء والوهط صوب منطقة العريش القريبة من المطار، لكن المقاومة على الأرض والتحالف من الجو تصدوا لهذه التعزيزات وكبدوها خسائر كبيرة في الارواح والعتاد وهو ما دفعها الى التراجع الى أوكارها في الوهط ومدينة صبر.
التحالف العربي
في الأثناء، واصلت طائرات التحالف شن غاراتها الجوية على مواقع ميليشيات الحوثي الثابتة والمتحركة داخل عدن وفي محيطها، حيث استمرت الغارات في قصف تعزيزات حوثية كانت في طريقها الى عدن من محافظة أبين، وبحسب شهود فإن الغارات استهدفت عدداً من الارتال العسكرية، حيث شوهدت دبابات ومصفحات تحترق وجثث عناصر الميليشيات على قارعة الطريق.
كما شن الطيران غارات جوية على تحركات الميليشيات في خط عدن ـ تعز واستهدف عدد مواقعهم في مدينة صبر وحوطة لحج والعند وعقان وكرش.
غارات صنعاء
وفي صنعاء استهدفت قوات التحالف العربي من جديد قاعدة الديلمي الجوية، بجوار مطار صنعاء الدولي لليوم الثاني على التوالي. وشنت طائرات التحالف أربع غارات استهدفت القاعدة الجوية كما أغارت على مواقع أخرى في غرب العاصمة بالقرب من منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي. وفي اب استهدف المسلحون المؤيدون للرئيس هادي سيارة عسكرياً للحوثيين كانت متجهة إلى تعز فقتلوا من كانوا عليها.
إجلاء
ذكرت تقارير إخبارية أن طائرتين روسيتين هبطتا في مطار دموديدوفو الدولي بموسكو، قادمتين من صنعاء وعلى متنهما مجموعة من رعايا روسيا وبعض الدول الأخرى الذين أبدوا رغبتهم في مغادرة اليمن بسبب النزاع المسلح. وأفادت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» بأن المجموعة ضمت 118 شخصاً منهم 13 من روسيا. موسكو - د.ب.أ
