تؤكد لجنة النازحين النيابية،أن عشرة آلاف عائلة فقط، من أصل 40 ألف عائلة نازحة من محافظة ديالي، عادت إلى مناطقها، في حين اضطر قسم منها للنزوح مرة أخرى، بسبب التعرض للمداهمات والمساءلة المستمرة من قبل الأجهزة الأمنية، كما ذكرت اللجنة، أن بعض العائلات النازحة تجبر على دفع 500 ألف دينار إلى بعض المسؤولين المحليين مقابل عودتهم، مؤكدة أن هذه الإجراءات أربكت عملية إعادة النازحين إلى مناطقهم.
ويقول رئيس لجنة المهجرين والنازحين البرلمانية، النائب رعد الدهلكي، في تصريح صحافي، إن عدم عودة جميع العائلات النازحة الى ديالي يعطي صورة واضحة عن نية بعض المسؤولين عدم التعاون لعودة النازحين الى مناطقهم مرة أخرى.
وكانت لجنة المهجرين والنازحين البرلمانية كشفت، مطلع الشهر الجاري عن اتفاق سياسي لإعادة نازحي محافظة ديالي إلى مناطقهم خلال 60 يوماً، فيما أكدت أن لجاناً من محافظة ديالي ستتولى تنفيذ الاتفاق.
وتحدث النائب عن محافظة ديالي عن الاسباب التي تعرقل عودة الاسر النازحة، بالقول: «هناك عمليات اعتقال من قبل الاجهزة الامنية تعرضت لها بعض العائلات بعد انفجار عبوة ناسفة اثناء عودتهم إلى مناطق شمال بعقوبة مما اثار مخاوف البعض من العودة».
إجراءات مجحفة
وذكر أن «هناك إجراءات أمنية يتعرض لها النازح أثناء عودته إلى المحافظة وكأنه متهم بالإرهاب ويجب عليه اثبات براءته للسلطات الأمنية»، مشيرا الى ان «القوات الامنية تواصل وبشكل مستمر مساءلة النازحين، فضلا عن المداهمات الكبيرة التي تتعرض لها هذه العوائل العائدة».
ويقول الدهلكي إن «هذه الإجراءات التي تتبعها الأجهزة الأمنية دفعت بالكثير من العائلات العائدة الى النزوح مجددا»، لافتا الى ان «عودة أي عائلة نازحة بحاجة إلى عدة موافقات تشبه اجراءاتها الحصول على فيزا دخول إلى دولة أخرى».
ويوضح أن «مناطق عديدة في ديالي ممن كانت مسرحا للعمليات العسكرية تعاني من تعطل الخدمات، وبعض الاهالي اضطروا لنصب خيم على انقاض منازلهم المهدمة».
الحل السياسي
ويدعو رئيس لجنة النازحين الى «حضور الحل السياسي مع عودة العائلات النازحة»، مشيرا الى أن «الملف الأمني الضاغط داخل ديالي ادى الى نزوح الكثير من العائلات التي عادت الى مناطقها، وذلك يتطلب تدخل المسؤولين للوقوف على مثل هكذا حالات».
ويتهم الدهلكي جهات سياسية، لم يسمها، بمحاولة فرض تغيير ديموغرافي في ديالي من خلال اتباعها هذه الاساليب، وكذلك حرق البساتين والبيوت والجوامع، ونوه الى أن مدينة جلولاء بحاجة إلى اتفاق سياسي من اجل عودة عوائلها النازحة.
ويتابع أن هناك اجتماعا حصل بين نواب رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية ونواب محافظة ديالي، وشدد على ضرورة ان يكون هناك اتفاق سياسي لعودة الحياة بشكل طبيعي إلى جلولاء. وتحدث عن ان العائلات العائدة إلى منطقة العظيم تدفع 500 الف دينار للحكومة المحلية في الناحية مقابل عودتها إلى بيوتها، متوقعا عودة العوائل المهجرة من ناحية السعدية والعظيم بعد عطلة عيد العيد مباشرة ومن ثم تأتي بعدها جلولاء.
%95
أكد مسؤولون أمنيون في محافظة ديالي الاسبوع الماضي، أن المحافظة تشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً بـ: 95في المئة بعد الحد من حالات الاختطاف وتحرير منطقة مطيبيجة الواقعة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، وعزوا السبب إلى تفعيل الجهد الاستخباري وتعاون العراقيين.
