رجح رئيس الهيئة التونسية العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار إجراء الانتخابات البلدية في النصف الثاني من العام المقبل.
وقال انه قبل إجراء هذه الانتخابات يجب القيام بالتقسيم الترابي للبلديات اضافة إلى المصادقة على القانون المتعلق بالانتخابات البلدية والقانون المتعلق بالتمويل والصلاحيات، مشيرا إلى أنه تم استكمال مسودات مشاريع هذه القوانين في انتظار عرضها ومناقشتها.
انتخابات معقدة
وبحسب صرصار، فإن الانتخابات البلدية تعتبر أكثر تعقيدا من الانتخابات التشريعية والرئاسية خصوصا وان البلدية ستجرى في حوالي 320 دائرة انتخابية لأن كل بلدية هي دائرة انتخابية في حد ذاتها.
وشدد صرصار على ضرورة الاستعداد للانتخابات البلدية والجهوية من خلال تفادي النقائص المسجلة في الإطار القانوني الانتخابي مشيرا في هذا الإطار إلى انكباب الهيئة على العمل لضمان حسن هذه الانتخابات في أفضل الظروف.
وأكّد ضرورة التفكير في ضبط التقسيم البلدي للبلاد التونسية منذ الآن لضمان تغطية أوسع للبلديات .
صراع حاد
ويرى المراقبون أن صراعا سياسيا حادا سيندلع من أجل الإمساك بمفاصل الحكم المحلي في تونس وخاصة بين حزبي حركة نداء تونس وحركة النهضة وائتلاف الجبهة الشعبية اليساري والقائمات المستقلة التي سيسيطر عليها «التجمعيون» من أنصار الحزب الحاكم في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي والمستقلون.
وتوقع الأمين العام لحزب نداء تونس محسن مرزوق فوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات البلدية.
وقال انه «من المهم بالنسبة للحزب الذي له الأغلبية البرلمانية ودور قيادة الائتلاف الحكومي أن يكون في المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية»، مشيرا الى أن من أهدافه أن يكون النداء في المرتبة الأولى في هذه الانتخابات باعتبار الخبرة الكافية للحزب وآلته الانتخابية الفاعلة بحسب تقديره في المقابل، نبه المراقبون الى استعدادات حركة النهضة للانتخابات البلدية مستفيدة من تركيز منافسيها اهتماماتهم على العناوين السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوطنية الكبرى
إرساء اللامركزية
في غضون ذلك، دعا المنتدى العالمي للديمقراطية الحديثة المباشرة إلى إرساء سلطة لامركزية في تونس، من خلال تنمية الديمقراطية التشاركية.
وذكر في بيان أن «الديمقراطية التشاركية تتطلب آليات عمل، على غرار البنية التحتية الداعمة ومواطنين أحرار وإعلام مواطني مستقل ومجتمع مدني فاعل واقتصاد قوي»، مناديا بالإسراع في تنظيم الانتخابات البلدية وإرساء الحكم المحلي ومشددا على ضرورة مقاومة الفساد ودعم الشفافية.
وشدد الناطق الرسمي باسم المنتدى شاكر بوعجيلة على أهمية المنتدى في المشهد التونسي والتي تتجلى في تركيزه على دور الانتخابات البلدية والحكم المحلي ،معتبرا أن ما نص عليه الدستور التونسي في بابه السابع المتعلق بالسلطة المحلية وبالتحديد الفصل 131 منه والفصل 139الذي يقر بأن الجماعات المحلية تعتمد على آليات الديمقراطية التشاركية لضمان إسهام أوسع للتونسيين والمجتمع المدني في إعداد برامج التنمية ومتابعة تنفيذها، كلها قرارات بحاجة إلى التطبيق ميدانيا.
إضاءة
شهدت البلديات التونسية عدة تطورات عقب 11 يناير 2011، كان أولها حل جميع المجالس البلدية واستبدالها بنيابات خصوصية تنوب عملها إلى حين تنظيم انتخابات بلدية، وذلك في إطار تنظيم السّلطة المحليّة، حيث تم تخصيص الباب السابع من الدستور، الذي يضم 12 فصلا، لتكريس مبدأ اللامركزية.
