أثارت التعديلات التي أقرت رسمياً على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية حالة من الجدل في الأوساط السياسية والحزبية المصرية، في الوقت الذي لجأت فيه بعض الأحزاب للتهديد بالمقاطعة أو الإعلان عن نيتها بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي تعد الاستحقاق الثالث في خريطة الطريق التي وضعتها القوى المدنية بعد ثورة 30 يونيو 2013 وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وإسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وعبرت أحزاب مصرية عن رفضها للتعديلات التي أدخلت على قانون تقسيم الدوائر، لما بها من عوار قانوني واضح، بوجهة نظرهم، إذ اعتبروا أن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء ورفعه للرئيس المصري، الذي وافق بدوره عليه تضمن تقسيم الدوائر بشكل غير قانوني.

مقاطعة مستمرة

وأكد المستشار القانوني للتيار الديمقراطي المصري طارق نجيدة، أن التيار قرر منذ فترة مقاطعة الانتخابات والقرار مستمر بالفعل، خاصة أنه لا جديد في القوانين المجحفة التي يتم تشريعها من قبل لجنة الإصلاح التشريعي، والتيار يرفض نظام القوائم المطلقة والمغلقة لما بها من استبداد لا يمكن أن يؤسس لنظام ديمقراطي وبالتالي فلن يشارك التيار في انتخابات القوائم، موضحاً أنه بالنسبة للانتخابات على مقاعد الفردي، فهناك اتجاه إلى مقاطعتها كذلك أو عدم المشاركــة فيـها، نظراً لأن التيار غير مستعد للمشاركــة في انتخابــات يتحكم فيها المال السياسي والعصبيات القبلية والعائلية. وفق تصريحاته.

إفلاس سياسي

ورأى مراقبون أن الأحزاب المصرية التي تهدد بالمقاطعة لا تملك سوى الإفلاس السياسي في موقفها المتخاذل من الانتخابات البرلمانية رغم أن الأحزاب نفسها هي التي تتحدث ليل نهار عن الديمقراطية وتداول السلطة والتعددية السياسية، إلا أنه ومع أول اختبار تهربت من ميدان المعركة، الأمر الذي يثير استياء الأوساط السياسية خاصة بعد ثورتين قام بهما الشعب المصري من أجل الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، متحججين بسوء القوانين الانتخابية رغم أن الحياة السياسية قائمة على التنافس والمعارك.

من جهته قال رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار، إن التعديلات الأخيرة على قانون تقسيم الدوائر للنظام الفردي، الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شبيهة بالقانون السابق ولم يكن به أي تعديلات إلا بعض التعديلات الشكلية.

حسم

مع قرب إصدار قوانين الانتخابات الثلاثة بشكل رسمي، تحسم عدد من الأحزاب عقب عيد الفطر المبارك استعداداتها النهائية للمعركة الانتخابية.

وفيما أوضحت عضو قائمة «في حب مصر» مارجريت عازر أن المشاورات بين القائمة وجميع القوى المدنية مستمرة، عقب عيد الفطر المبارك، كما سيتم إجراء تغيرات طفيفة على القائمة، بما يتلاءم مع وجود أي تعديلات القوانين.

أشار الناطق باسم حزب التجمع اليساري نبيل زكي، إلى أن هناك عدداً من الاستعدادات التي سيقوم بها الحزب عقب العيد، منها مراجعة قوائم المرشحين، فضلاً عن إعادة طرح قضية التحالفات.