فجّر إعلان الحكومة، أمس الأربعاء، عن تآكل احتياطات المال بفعل استمرار انهيار أسعار النفط، حالة طوارئ في الشارع المحلي، وأطلق سياسيون وخبراء تحذيرات من عواقب استمرار وضع سيؤدي إلى انهيار «السلم الاجتماعي».
في تصريحات بـ «البيان»، اعتبر الخبير الاقتصادي الجزائري امحمد حميدوش أن تكبّد بلاده لخسارة بعشرين مليار دولار، يُنذر بتأثيرات محسوسة على التوازنات المالية الكبرى في المرحلة المقبلة، لا سيما إذا ما استمر تراجع ناتج الميزان التجاري وانخفاض أرباح المجمع النفطي سوناطراك في بلد يقوم 98 بالمائة من اقتصاده على المحروقات.
ورأى أن اختلال التوازنات سيفرز ركوداً محتملاً خصوصاً مع انغلاق الاقتصاد المحلي وعدم تصدير منتجات أخرى عدا المحروقات، ما يفرض عدة مبادرات تبعث نفساً جديداً وتمنح الأولوية لتحديد استراتيجية تقوم عليها ثوابت الاقتصاد المنتج.
وقال عبد الله جاب الله رئيس حزب العدالة والتنمية، إن الإعلان أتى كإفراز طبيعي للشللية الحكومية الحاصلة، متوقعاً انهيار الترقيعات الاجتماعية إذا نزل سعر برميل النفط أكثر، وسيكون لذلك حسبه عواقب وخيمة على السلم الاجتماعي.
وأبرز سفيان جيلالي رئيس الحزب المعارض «جيل جديد»، أن المعطى يعري ما سماه إفلاس الحكومة التي لم تحسن توظيف البحبوحة المالية التي استفادت منها البلاد لسنوات طويلة. من جهته، لفت موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (حزب قومي معارض)، إلى أن شواهد الميدان كذّبت تطمينات الحكومة بشأن تحقيق وثبة، ويضيف: «المشكل الحقيقي للجزائر هو بناء اقتصاد متنوع خارج المحروقات، وعجز الجهاز التنفيذي عن إعادة البلاد إلى أساسياتها»، بما يكفل نسبة نمو محترمة تنعش اقتصاداً محلياً خاملاً، وعدا ذلك سيكون «الانزلاق الاجتماعي».
