دشّن الجيش العراقي حرباً لا هوادة فيها على «داعش» في الأنبار في مسعى لتحريرها، ففيما دمّر الطيران أوكاراً ومخازن أسلحة للإرهابيين في الفلوجة وأسقط قتلى وجرحى في صفوفهم، تمّ تحرير منطقة على مشارف المدينة وعزل الرمادي.

وأعلنت خلية إعلام الحشد الشعبي، عن انطلاق المرحلة الثانية لعمليات استعادة محافظة الأنبار من «داعش». وأفادت وزارة الدفاع بأن «الطيران العراقي دمّر أمس مخزناً للأسلحة ومعملاً للتلغيم تابعاً لعناصر تنظيم داعش في الفلوجة».

وقال الناطق المدني لوزارة الدفاع نصير نوري محمد إن «طيرن الجيش والقوة الجوية يقومان بدور مؤثّر في العمليات العسكرية التي انطلقت، إذ دمّر مخازن أسلحة معامل تلغيم وأوكارا للعدو في الفلوجة، وهذه العملية تمت بنجاح كبير بناء على معلومات من مديرية امن بغداد»، مشيراً إلى إلحاق خسائر كبيرة بصفوف «داعش» في الأرواح والمعدات وتضييق الخناق عليهم في مركز الفلوجة. وأوضح محمد أن «العمليات العسكرية التي بدأت منذ فجر أول من أمس تتم عبر صفحات متعددة ووفق خطط أمنية مدروسة ومعدة سلفا»، مؤكداً أن «نتائج اليوم الأول كانت ممتازة جداً وأكثر من الذي تطمح إليه قيادة العمليات».

تواصل مسؤولين

وأضاف: «هناك اطلاع مباشر من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، ووزير الدفاع خالد العبيدي على مجريات العملية، وهما في حالة تواصل دائم مع القطعات للاستفسار عن طبيعة الموقف على الأرض وشحذ الهمم ورفع المعنويات والأداء القتالي للقوات». إلى ذلك، دخلت القوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي أمس منطقة البو شجل شمالي مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار. وذكر مصدر أمني أن «القوات الأمنية قتلت 15 داعشياً ودمرت أكبر معمل للتلغيم في منطقة زنكورة شرقي مدينة الرمادي، فضلاً عن إعطاب عدد من الآليات الملغومة»، مضيفاً أن «القوات الأمنية خاضت معارك مع الإرهابيين شمال الفلوجة قتلت خلالها أعداداً كبيرة منهم»، لافتاً إلى تفجير عجلتين ملغومتين في قرية شيحان غرب الفلوجة».

تطهير طريق

من جانب آخر، أعلن قيادي في الحشد الشعبي بمحافظة الأنبار أن القوات المشتركة تمكنت من تطهير الطريق القديمة الرابطة بين قضاء الخالدية ومدينة الرمادي، ومقتل العشرات من عناصر تنظيم داعش. وقال القيادي غسان العيثاوي، إن «القوات الأمنية من الجيش ومقاتلي العشائر والحشد الشعبي تمكنوا من تطهير منطقة الشيخ مسعود والتي تعد الطريق البرية القديمة التي تربط الرمادي بقضاء الخالدية بعد معارك شرسة مع عناصر التنظيم الإرهابي، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر داعش». ولفت العيثاوي إلى إن «تطهير الطريق البرية التي تربط الرمادي بقضاء الخالدية سيؤمن وصول التعزيزات القتالية والعسكرية من الخالدية وقاعدة الحبانية العسكرية إلى الرمادي ومحاورها الشرقية والشمالية».

عزل الرمادي

إلى ذلك، أعلنت هيئة الحشد الشعبي أمس أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير منطقة الطاحونة الواقعة على مشارف الفلوجة، كما استطاعت عزل المدينة عن الرمادي والصقلاوية. وقال الناطق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي، إن «عملية تحرير الانبار حققت لغاية الآن الكثير من أهدافها»، مبيناً أن «أبرز هذه الأهداف هي تمكن تشكيلات الحشد الشعبي وبإسناد القطاعات الأمنية من تحرير منطقة الشهابي والبو جاسم والحلابسة وبعض المناطق في شمال الصقلاوية، والصقلاوية نفسها والقرى المحيطة بها».

وأضاف الاسدي أن «القوات الأمنية تمكنت من قطع الطرق بين الفلوجة -الرمادي والفلوجة - الصقلاوية ونستطيع القول بأن هذه المناطق مطوقة بالكامل»، مؤكداً أن «القطعات تقترب كثيراً من تحقيق أهدافها، حيث تم تحرير منطقة الطاحونة في مشارف مدينة الفلوجة».

مقتل دواعش

بدوره، أعلن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد أمس مقتل 57 مسلحاً من تنظيم «داعش» في محاور متعددة من محافظة الأنبار. وقال العميد سعد معن إن «كل القطعات انطلقت وفق المحاور المخططة لها، حيث حققوا أهدافهم في مناطق الثرثار وجنوب بحيرة الحبانية وجنوب الرمادي وفي منطقة الكيلو 18 باتجاه الملعب الأولمبي». وأوضح أنه «تم قتل 57 مسلحاً من تنظيم داعش في محاور متعددة إضافة إلى قتل قياديين مهمين في منطقة الكرمة منهم مسؤول الحسبة ومسؤول القناصين».

قرب تحرير

كما أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي أن أبناء الأنبار سيمسكون الأرض بعد تحريرها من قبضة داعش، مشيراً إلى قرب تحرير المحافظة من المتطرفين. وقال الراوي: «نبارك انطلاق العملية العسكرية الكبيرة لتحرير الأنبار من التنظيمات الإرهابية والتي سيطرت عليها منذ أشهر عدة، مؤكداً أن «بشائر النصر قد لاحت لصالح قوات الجيش العراقي». وأشار إلى أن التنظيم الإرهابي يعيش أيامه الأخيرة بالمحافظة وسننهي تواجده بشكل نهائي.