أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل وإصابة 45 ألف مدني خلال عام ونصف العام، خلال المعارك المستمرة في العراق، مؤكدة ان «انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات التهجير الجماعية لا تزال مستمرة في كل انحاء البلاد وبلا هوادة».

وقالت الامم المتحدة في تقرير عن الوضع في العراق، إن «المعارك مستمرة بتأثيراتها المروعة على المدنيين، حيث تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 15 ألف مدني وجرح 30 ألفاً آخرين منذ شهر يناير 2014»، مبينة أن «انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات التهجير مستمرة في أنحاء البلاد بدون توقف».

ترويع مدنيين

ويغطي التقرير الذي أعدته بعثة يونامي ومفوضية غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الفترة الممتدة ما بين يناير 2014 ونهاية أبريل 2015، واستند الى تحقيقات أجريت على الأرض وإفادات من ضحايا وشهود عيان بضمنهم أفراد من المهجرين داخلياً.

وبينت الأمم المتحدة في تقريرها أن «وضع المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش لا تزال مروعة ولا يزال المدنيون يتعرضون للقتل وغالباً في مشاهد علنية شرسة». وتابع التقرير أن «الذين يعارضون فكر تنظيم داعش او الذين يعملون ضمن أجهزة الحكومة العسكرية والأمنية يتم اختطافهم وقتلهم بشكل ممنهج أو استهدافهم بطرق اخرى، فيما يتم أيضا استهداف الصحفيين والمحامين والأطباء بشكل خاص».

اضطهاد أقليات

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن «أهالي الأقليات العرقية والدينية لا يزالون يتعرضون للاضطهاد تحت أيدي تنظيم داعش، وأن ما يقرب من 3.500 عنصر من الطائفة الأيزيدية لا يزالون أسرى عند التنظيم يعانون الانتهاكات البدنية والجنسية وكذلك المعاملة السيئة وفق نهج يومي».

ووثق التقرير أيضا انتهاكات ارتكبت من قبل القوات العراقية والقوات المتجحفلة معها، بضمنها ضربات جوية وقصف عشوائي دون مراعاة للمدنيين من تأثرهم بهذه الضربات، مؤكدا قيام قسم من القوات المتجحفلة بتنفيذ هجمات وأعمال انتقامية ضد مدنيين ينظر لهم على انهم متعاونون مع تنظيم داعش.

قلق أممي

وأعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش عن أسفه بانعكاس آثار المعارك المستمرة على المدنيين. ونقل التقرير عن كوبيش قوله إن «بعثة يونامي تعرب عن قلقها الكبير المستمر إزاء تعرض الآلاف من المدنيين الى انتهاكات لحقوق الإنسان على نحو يومي وخصوصا على أيدي تنظيم داعش».

وأضاف كوبيش أن «على أطراف النزاع ان تلتزم بقوانين حقوق الإنسان والأعراف الدولية القاضية بمنع حدوث مثل هذه الانتهاكات وضمان عزل المدنيين بقدر الإمكان من ان يتعرضوا للعنف المستمر».

1700

كرّس تقرير الأمم المتحدة اهتماما خاصا بحادث معسكر سبايكر الذي وقع في 12 يونيو 2014 حيث قتل ما يقارب الـ 1700 طالب عسكري على يد مسلحي تنظيم داعش، وتم إجراء لقاءات مع 12 من الناجين وصفوا فيها كيفية إلقاء القبض على الجنود عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لداعش بعد مغادرتهم للقاعدة بأوامر من قادتهم من الضباط.