تشير معطيات كل الجهات المعنية بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أن إسرائيل لم تتوقف يوماً عن النشاط الاستيطاني، وأن إعلانات التجميد بين الحين والآخر ما هو إلا تضليل عبرت عنه مواقف حزب «الليكود» الحاكم بالقول، إن الاستيطان مستمر «بعقلانية».

وكشفت مصادر عبرية عن أن وزير البناء والإسكان في حكومة نتانياهو السابقة أوري أريئيل، صادق في نهاية العام الماضي على مخطط يقضي ببناء 800 وحدة استيطانية في مستوطنة «أفرات»، قرب بيت لحم جنوب الضفة المحتلة.

وأوضحت المصادر أنه تم كشف ذلك في أعقاب رد نيابة الاحتلال على التماس قدم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بهذا الخصوص، وجاء في الرد أن الحكومة صادقت على منح مجلس مستوطنة «أفرات» حقوق التخطيط هناك. وأشارت إلى أن وزارة الاستيطان رصدت 900 ألف شيكل (250 ألف دولار)، من أجل تنفيذ أعمال تخطيط بناء 800 وحدة استيطانية قرب بيت لحم. وقالت الإذاعة العبرية في تقرير لها أمس، إنه يجري تنفيذ هذا المخطط الاستيطاني الجديد في منطقة يطلق عليها الاحتلال اسم «غيفعات هعيطام».

أهمية استراتيجية

وأشارت إلى أن المستوطنين يرون بهذه المنطقة أهمية استراتيجية لأنها توسع كل كتلة «غوش عتصيون» الاستيطانية شرقاً باتجاه مدينة بيت لحم، وتغلق المدينة المحتلة من الجهة الجنوبية وتنشئ حيزاً فاصلاً بين بيت لجم وجنوب الضفة المحتلة.

ونقلت المصادر عن متابعة الاستيطان في حركة «سلام الآن» حاغيت عوفران: «إن البناء في هذه المنطقة يبعد احتمالات حل الدولتين».

عقلانية مزعومة

إلى ذلك، جدد حزب «الليكود» الإسرائيلي وزعيمه بنيامين نتانياهو الالتزام بالبناء الاستيطاني في الضفة لكن «بعقلانية»، وذلك في الوقت الذي تحدثت جهات استيطانية وصحافية عن توقف الاستيطان منذ تشكيل حكومة نتانياهو الرابعة.

وذكرت صحيفة «معاريف»، إن اجتماعاً عقد لكتلة «الليكود» في «الكنيست» أمس، قال فيه نتانياهو إن هناك وحدات استيطانية بنيت بطريقة «غير قانونية» ومن الصعب الدفاع عنها أمام الضغوط الدولية.

اعتداءات

ذكرت تقارير فلسطينية أن زوارق بحرية إسرائيلية هاجمت أمس، مراكب صيادين فلسطينيين قبالة البحر غربي غزة بإطلاق وابل نيران من الرشاشات الثقيلة. وقال أحد الصيادين، إن زورقاً حربياً إسرائيلياً هاجم مراكب الصيادين وهم في المساحة المسموح بالصيد فيها قبالة بحر السودانية، ما أدى إلى تضرر أحد المراكب. غزة- الوكالات