لا يزال الانفلات الأمني واستمرار المعارك والاشتباكات المشهد الطاغي في ليبيا، حيث بات تنظيم «داعش» الإرهابي على مشارف مدينة الجفرة المحاطة بحقول النفط فيما شهدت بنغازي اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عشرة جنود ليبيين.

وقالت مصادر من منطقة العتعت جنوبي سرت في تصريحات لـ«بوابة الوسط»، إن عناصر من تنظيم «داعش» تمركزوا في منطقة الرواغة على الطريق بين سرت والجفرة التي تبعد عن ودان 60 كيلومتراً، وأقامت نقطة توقف هناك.

وأضافت المصادر أن تمركز تنظيم «داعش» في تلك المنطقة بنحو 70 سيارة عسكرية يمهد فيما يبدو للدخول إلى الجفرة ومحاولة السيطرة عليها خلال الأيام المقبلة.

وتوجد بالجفرة (650 كيلومتراً جنوب شرقي طرابلس) قاعدة جوية، جعل منها النظام السابق مقراً لرئاسة أركان الجيش الليبي، وهي تجاور منطقة زلة التي تحيط بها عدة حقول نفطية منها، الصباح، وزلة، والغانى، والظهرة، والناقة.

أما منطقة الرواغة، حيث تتواجد عناصر «داعش» فاشتهرت باحتوائها لأكبر مخزون من غاز الخردل إبان نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وخضعت بعد سقوطه إلى رقابة دولية مشددة، قبل أن تعلن الحكومة الليبية في صيف 2013 تخلصها من هذا المخزون بمساعدة دولية.

اشتباكات دامية

ميدانياً أيضاً، وفي بنغازي، قتل عشرة جنود ليبيين باشتباكات مع عناصر متشددة.

وقال مسعفون ومسؤولون عسكريون إن عشرة جنود ليبيين قتلوا خلال قتال جماعات إرهابية في المدينة التي مزقتها الحرب.وقال الناطق باسم القوات الخاصة بالجيش العقيد ميلود الزوي في المدينة الساحلية إن خمسة جنود قتلوا وإن ستة آخرين اصيبوا عندما تعرضوا لهجوم شنه مقاتلون متشددون على منطقة في المدينة. وذكر مسعفون ومصدر عسكري إن خمسة جنود آخرين قتلوا في انفجار قنبلة زرعها فيما يبدو إرهابيون بشقة سكنية.

وتقاتل القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في ليبيا جماعات متشددة في ثاني أكبر مدينة في البلاد منذ أكثر من عام في إطار صراع أوسع منذ الإطاحة بمعمر القذافي وقتله في عام 2011.

واستعادت قوات الجيش المدعومة من قبل السكان المسلحين بعض الأراضي التي خسرتها في بنغازي العام الماضي لكن منتقدين يقولون إن استخدامها للطائرات الحربية والمدفعية حول أجزاء من بنغازي إلى أنقاض دون تحقيق مكاسب كبيرة على أرض الواقع.

وقال الزوي «القوات الخاصة تصدت لهجوم عنيف في محور بوعطني واستخدمت فيه جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة».

إضاءة

يسلط القتال في بنغازي الضوء على الفوضى في ليبيا، حيث تدعم جماعات مسلحة حكومتين تتنافسان من أجل السيطرة على البلاد. ويقيم رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دولياً في الشرق منذ أن بسطت جماعة منافسة سيطرتها على العاصمة طرابلس وشكلت حكومتها الخاصة.

واستغل «داعش» الفوضى واستولى على عدد من البلدات وقتل بعض الأجانب وشن هجمات على سفارات في طرابلس.