يترقب الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذووهم في الأفق نبأ الاتفاق على صفقة تبادل بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، أو صفقة إطلاق سراح بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، بموازاة المساعي لإطلاق عملية مفاوضات جديدة يشترط الرئيس محمود عباس (ابو مازن) قبل البدء فيها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى التي وقفت عندها المفاوضات الأخيرة.

أسيران جديدان

وفي تطور أحيا آمال الأسرى وعائلاتهم أعلنت إسرائيل عن وجود أسيرين لها لدى حركة حماس كانا دخلا قطاع غزة بطريق الخطأ في شهر مارس من العام الماضي بالإضافة إلى جثتين لجنديين إسرائيليين قتلا في الحرب الأخيرة على غزة، غير أن «حماس» لم تحسم هذه النقطة بعد.

اهتمام

ويزيد من فرحة الأسرى وعائلاتهم ما باتت عليه قضية الأسرى من أهمية بالنسبة للقيادة الفلسطينية والفصائل جمعاء، حيث يجري ما يشبه السباق بين غزة ورام الله على من يقدم إنجازا على هذا الصعيد، وان كانت الطرائق مختلفة غير أن كلا الغريمين يملك من الوسائل ما ثبت نجاحها، فإن كانت «حماس» أطلقت «وفاء الأحرار» فإن السلطة أطلقت ثلاث دفعات من قدامى الأسرى الذين رفضت إسرائيل إطلاقهم لا في «وفاء الأحرار» ولا في صفقات قبلها تمكنت منظمة التحرير من إبرامها ولا حتى في التبادل الأخير بين حزب الله وإسرائيل.

صفقة حماس أقرب

ويقول المحلل السياسي عبد الله البوم في تصريح لـ«البيان» إن التقارب بين «حماس» وإسرائيل اكثر منه بين إسرائيل والسلطة في المرحلة الراهنة، لا سيما في ظل الحديث عن اتفاق هدنة طويل الأمد مقابل ميناء عائم، بينما تقدم السلطة باتجاه الجنايات وسعيها الدؤوب لقرار من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال، فضلاً عن حركة المقاطعة الدولية هذا كله يباعد بينهما ويصعد من المواجهة الدائمة. وأشار البوم الى أن المفاوضات وإن طالت إلا انه لا بد من نتيجة لها في صالح الأسرى، مضيفا أن إسرائيل حتما تريد أسراها.

32

أكثر من تجدد لديهم الأمل في الحرية من سجون الاحتلال، أصحاب الدفعة الرابعة الذين رفض الاحتلال الإفراج عنهم ضمن المفاوضات بين السلطة والاحتلال البالغ عددهم 32 أسيراً من أصحاب المحكوميات العالية، وقبلهم من أعيد اعتقالهم من صفقة «وفاء الأحرار» خاصة وأن مفاوضات «حماس» في هذا الشأن تبدو ثمرتها أقرب من ثمرة مفاوضات السلام التي لم تجد طريقاً بعد.