أعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي أن عملية قفصة الأمنية ضد خلية إرهابية تتبع كتيبة عقبة بن نافع الإرهابي مكنت من القضاء على قياديين من «الوزن الثقيل» والتخلص بنسبة كبيرة من الكتيبة.
وصرح الغرسلي في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية، أن عملية قفصة جنوب تونس التي نفذت يوم الجمعة الماضي، مكّنت من القضاء على قياديين من الوزن الثقيل في كتيبة عقبة بن نافع التي تقف وراء العمليات الإرهابية بتونس والهجمات ضد الأمن والجيش.
وجاءت العملية بعد أسبوعين من الهجوم الإرهابي على فندق في سوسة أوقع 38 قتيلاً من السياح الأجانب.
90 بالمئة
وأكد الغرسلي القضاء على 90 بالمئة من قيادات تنظيم عقبة بن نافع في تونس، وقال إن القضاء على عدد من الإرهابيين الجمعة في ولاية قفصة (جنوب شرق) هي بداية الرد على هجوم سوسة الإرهابي. ونفى أن يكون تنظيم داعش الإرهابي موجوداً في تونس، مستدركاً أن الأمر يتعلق بمجموعات متشدّدة، متحصنة ببعض الجبال، سبق لها أن أعلنت عن مبايعتها لـ«داعش»، وأشار الى أن الوحدات الأمنية قامت باكتشاف العديد من الخلايا في جنوب تونس وشمالها وفي العاصمة والعديد من المناطق، وقبضت على أكثر من 900 مطلوب للقضاء ومتهمين في قضايا ارهابية منذ سنة 2011.
واعتبر أن نجاح عملية قفصة والتي تمكنت خلالها الوحدات الأمنية من القضاء على 5 إرهابيين من بينهم العنصر الخطير مراد الغرسلي كان بسبب الاعتماد على العمل الميداني الاستخباراتي الذي يقوم على العديد من المخططات من ضمنها تفعيل منظومة المخبرين عبر الاستدراج ثم المرور إلى المواجهة المسلّحة.
جزائري وتونسيان
وأعلن أن بين القتلى في عملية قفصة الإرهابي حكيم الحزي الذي تجري مطاردته منذ 1994 وهو متهم بعملية ذبح صهره في حي السيجومي الشعبي بالعاصمة تونس، ومن ثم المشاركة في القتال في شمال مالي، والإرهابي الجزائري الونيس أبو الفتح الذي نعاه تنظيم القاعدة ببلاد المغرب السبت الماضي وتنحدر أصوله من ولاية سكيكدة الجزائرية، إضافة إلى الإرهابي التونسي الخطير مراد الغرسلي الذي تم تكليفه إثر مقتل لقمان أبو صخر بتكوين خلية تعمل على توفير الدعم المادي والبشري واللوجستي للإرهابيين المتواجدين في تونس عبر مناطق الجنوب مثل بن قردان ومدنين وقبلي وقفصة إضافة الى تسفير الشبان للقتال وغير ذلك من الأعمال الإرهابية.
وكان مراد الغرسلي تورط في عدد من العمليات الإرهابية منها قتل وذبح جنود تونسيين والهجوم على منزل وزير الداخلية التونسي السابق لطفي بن جدو ما أدى الى مقتل أربعة أمنيين.
معسكرات
كشف طارق عمراوي الناطق باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي عن أن المجموعة الإرهابية التي تم القضاء عليها بقفصة كانت تخطط لفتح معسكرات إرهابية بولاية قفصة لربط الاتصال بالمجموعات الإرهابية المتواجدة بليبيا إلى جانب إدخال السلاح والسيارات المفخخة، مقدما بعض المعطيات التي رافقت العملية.