قال مدير الديوان في الرئاسة الجزائرية أحمد أويحيى إنّ حكومة بلاده مدعوة لقول الحقيقة للجزائريين كاشفاً عن فقدان بلاده لنصف عائدات النفط، كما حذر من مغبة اتباع «خطاب شعبوي» شبيه بذاك المستخدم قبل ثلاثة عقود، ما أدى إلى مظاهرات الخامس من أكتوبر 1988.
وفي أول ظهور علني بعد استعادته منصب الأمين العام في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قال أويحيى: «من دون التهجّم على أي شخص، أعتقد أنّ الوقت حان لقول الحقيقة للشعب الجزائري» منتقداً ما سماه «الخطاب الشعبوي» الذي توظفه الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء عبدالمالك سلال.
وفي خطاب لأعضاء حزبه، لم يتردد أويحيى عن مقارنة الخطاب الحكومي الحالي بذاك المستخدم قبل الأزمة الاقتصادية للعام 1986، مشيرا إلى أنّ رئيس الحكومة في تلك الفترة واظب على طمأنة الجزائريين، قبل أن تطفو الحقيقة المرّة، على نحو حرّك احتجاجات خريف 1988 الدامية. وأشار أويحيى إلى تدني عائدات المحروقات إلى النصف (النفط يهيمن بـ98 في المئة على الاقتصاد المحلي)..
كما أقحم أويحيى تراجع فعالية العمل في بلاده، وهو ما سيؤزّم الأوضاع أكثر خصوصاً وأنّ الإيرادات النفطية لن تغطي أكثر من أربع إلى خمس سنوات، ما يستوجب إقرار خطوات استعجالية للتدارك.