تواصل جماعة الإخوان بمصر مخططها الهادف لإثارة الفوضى وأعمال العنف بمصر، مُتبعة في ذلك «أقصر الطرق» لتنفيذ ذلك المخطط من خلال محاولة كسر إرادة الشرطة المصرية عبر استهداف أفراد وقوات وزارة الداخلية.

وقتل ضابط المباحث النقيب محمد عصام سرور، الخميس، بعد أن استهدفه مجهولون أثناء عودته إلى منزله بعد انتهاء ساعات عمله، وأعلنت حركة «ثوار بني سويف» مسؤوليتها عن الواقعة وكذلك إشعال النيران في سيارته من خلال حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، وكان الضابط قد تمت مهاجمته من قبل في فبراير الماضي، حيث تم الهجوم على سيارته بزجاجات المولوتوف.

ورصد تقرير سابق صادر عن الحكومة المصرية برئاسة إبراهيم محلب، إصابة نحو 3043 شرطياً خلال عام مضى، منهم 674 ضابطاً و1258 فرداً، و1104 مجندين و7 موظفين. وبلغ عدد القتلى 182 قتيلاً، منهم 44 ضابطاً و83 فرداً و5 خفراء و48 مجنداً وموظفين.

اتجاه للتصعيد

وبحسب مصدر قريب الصلة من كوادر التنظيم، فإن هناك اتجاهاً إخوانياً للتصعيد بصورة أكبر ضد قوات الشرطة خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ضوء الضربات الأمنية القوية الأخيرة، والتي تمكنت من لي ذراع الجماعة عبر القبض على العديد من قياداتها الوسطى.

وقال القيادي الإخواني المنشق إسلام الكتاتني إن أفراد جهاز الشرطة المصرية بأكملهم مستهدفون، فجماعة الإخوان تعتبر الشرطة المصرية أحد أهم أعدائها وأحد أسباب عدم نجاحهم في نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار الأمني، ما يدفعهم لوضع رجال الشرطة في دائرة الاستهداف، والأمر ليس قاصراً على المسؤولين الكبار أو القيادات الكبيرة للوزارة على العكس فالأفراد والضباط الأصغر سناً هم الهدف الأهم بالنسبة للجماعة، ولكن من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من النجاح في السيطرة على الإرهاب في مصر وأعمال العنف والتخريب خاصة بعد موافقة رئيس الجمهورية على قانون مكافحة الإرهاب.

بث الذعر

ورأى مراقبون أن جماعة الإخوان تحاول بث الذعر في نفوس المواطنين المصريين بكل السبل بما في ذلك تنفيذ عمليات تخريب متفرقة واستهداف أفراد الشرطة بهدف معاقبة ملايين المصريين على ثورتهم ضد نظام حكم الجماعة في 30 يونيو 2013، وكذلك فإن الجماعة تضع في دائرة أهدافها هدم جهاز الشرطة بما يعطي دافعاً أكبر للتحريض على قتل واغتيال ضباط الشرطة.

ورأى الخبير الأمني اللواء مجدي الشاهد أن الهدف ليس قتل ضابط أو اغتيال بعض أفراد الشرطة وإنما الهدف هو كسر الجهاز المعني بحماية المصريين وممتلكاتهم وأرواحهم، والذي يعد أحد أهم صمام الأمان مع القوات المسلحة المصرية ومنظومة العدالة المصرية، ولذلك فإن الاستراتيجية والهدف هو هدم تلك المؤسسة القوية وكان ذلك الهدف هو الأهم منذ اندلاع الأحداث السياسية المتوترة منذ عدة سنوات ماضية، مضيفاً أنه من الضروري أن يلتف الشعب المصري حول مؤسساته الأمنية المستهدفة ويؤمن بها ويحميها من المخططات المحاكة ضدها من جماعات إرهابية ومنظمات حقوقية مشبوهة.