ذكر بيان رئاسي في العراق أن الرئيس فؤاد معصوم يتريث حالياً في المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة من القضاء، من بينها الأحكام التي صدرت، الأربعاء، ضد 24 عراقياً، أدينوا من قبل إحدى المحاكم بارتكاب مجزرة «سبايكر» التي راح ضحيتها 1700 جندي عراقي، فيما حمل السلطة التنفيذية مسؤولية عدم تنفيذ أحكام سابقة صادقت عليها رئاسة الجمهورية.

وذكر البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية، بشأن المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة من القضاء، أن «السلطة التنفيذية لم تنفذ الأحكام برغم مرور مدة طويلة على مصادقتها»، مؤكداً أن «معصوم صادق على أحكام الإعدام وأصدر المراسيم الخاصة بذلك بحسب الأسبقية ونوعية الجرائم».

مئات عالقة

وأوضح البيان أن «عدد الملفات الواردة إلى رئاسة الجمهورية التي لم تتم المصادقة عليها منذ 2006 إلى 2014 بلغت 662 ملفاً، منها 42 ملفاً فقط منذ تولي معصوم منصب الرئيس في 24 يوليو 2014».

وأضاف البيان أنه «تبين أن مجلس رئاسة الجمهورية من 2006 إلى 2010 أصدر عدة مراسيم جمهورية لعدد من الدعاوى دون الآخر، تاركاً 289 ملفاً دون أن يصدر فيها مرسوماً، على الرغم من وجود تخويل من مجلس الرئاسة لأحد نواب الرئيس بإصدار مراسيم المصادقة على أحكام الإعدام»، مشيراً إلى أن «نائب رئيس الجمهورية المخول بإصدار المراسيم الجمهورية منذ 2010 ولغاية 2014 أصدر مراسيم لبعض القضايا دون البعض الآخر، تاركاً 331 ملفاً دون أن يصدر فيها مرسوماً بالمصادقة».

وأوضحت الرئاسة أن «اللجنة دققت جميع الأضابير وباشرت بوضع المعايير لإصدار المراسيم، منها الأسبقية في إصدار الحكم ومصادقة محكمة التمييز، وأعطت الأولوية للمصادقة على الملفات الخاصة بالإرهاب والجرائم التي تمس أمن المجتمع»، لافتة إلى أنه «من خلال تدقيق المراسيم التي سبق أن أصدرتها رئاسة الجمهورية تبين أن السلطة التنفيذية لم تقم بتنفيذ الأحكام رغم مرور مدة طويلة على إصدار المراسيم، ولم تبين أسباب عدم التنفيذ».

وكانت وزارة حقوق الإنسان طالبت في وقت سابق، الرئيس العراقي بالمصادقة على أحكام إعدام المتورطين بجريمة «سبايكر» فور وصولها، فيما عدت الحكم بإعدامهم «انتصاراً للعدالة».

يذكر أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أكد عدم امتناعه عن المصادقة على أحكام الإعدام، معتبراً أن الأمر ليس مطلباً جماهيرياً.

يشار إلى أن قراراً أصدره رئيس المحكمة الجنائية المركزية ماجد الأعرجي بإعدام 24 عراقياً متهماً في القضية في جلسة واحدة استغرقت أقل من ساعة، أحدث ضجة واسعة في الأوساط القضائية والقانونية، التي عدت القرار بأنه متسرع ولم يستوف شروطه القانونية ومخالف لأصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات البغدادي المعمول بهما في المحاكم العراقية.

انتهاك صارخ

اعتبر المحامي أحمد حسن علي أن «الأحكام التي أصدرها رئيس المحكمة الجنائية المركزية العراقية ماجد الأعرجي بشأن قضية «سبايكر» ليست جائرة وفظة فقط، وإنما تنتهك مبادئ القوانين العراقية التي تتيح للمتهمين الدفاع عن أنفسهم وتوكيل محامين واستدعاء شهود دفاع عنهم، وهذه شروط قانونية يلتزم بها القضاة ورؤساء المحاكم في النظر بالدعاوى التي أمامهم».