بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن (نيوزيلندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور عام على الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستمرت 51 يوما، كاشفاً عن تشريدها 30 في المئة من سكان القطاع، وعن اعتماد 80 في المئة من السكان على المساعدات.
وذكّر منصور في هذه الرسائل بأن العدوان الإسرائيلي تسبب باستشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء ، أطفالاً ونساء ورجالاً، وتسببت في نزوح جماعي قسري وألحقت دمارا واسع النطاق للمنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية.
وقال إن 2251 فلسطينياً استشهدوا في هذه الحرب معظمهم من المدنيين، من بينهم 299 امرأة و 551 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين أسبوع واحد و17عاما، ومعظمهم تقل أعمارهم عن 12 عاماً ، وأن 142 عائلة أستشهد ثلاثة أو أكثر من أفرادها في الغارات الجوية وعمليات القصف الإسرائيلية، وأن 89 عائلة قتلت بأكملها. وأضاف أن 11231 فلسطينيا، من بينهم 3540 امرأة و3436 طفل أصيبوا بجروح ويقدر أن 10 في المئة من المدنيين الذين جرحوا أصيبوا بعاهات مستديمة.
كما شرد ما لا يقل عن نصف مليون شخص قسرا من منازلهم أي ما يعادل 28 في المئة من سكان قطاع غزة وأن أكثر من 100,000 شخص، بما في ذلك 54,000 طفل لا يزالون مشردين ودمرت منازلهم تماما أو تضررت بشدة من جراء الاعتداءات الإسرائيلية وهي غير صالحة للسكن.
تدمير المرافق
وأسرد المراقب الدائم لدولة فلسطين بيانات عن المنازل والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ومرافق الأمم المتحدة، بما في ذلك مدارس وكالة الأونروا ،التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والأضرار التي لحقت بمحطات توليد الكهرباء وشبكات المياه.
وأشار في هذا الصدد إلى أن عدد المنازل التي دمرت بالكامل من قبل قوات الاحتلال بلغت 12,620 منزل وأن 75 مستشفى وعيادة طبية اصيبت بأضرار وأن 543 مدرسة دمرت أو اصيبت بأضرار وأن ما لا يقل عن 500 من المرافق الاقتصادية والصناعية، والتي تشكل 60 في المئة من الطاقة الإنتاجية في قطاع غزة، تم تدميرها بشكل مباشر وغير مباشر.
ولفت إلى أن ذلك زاد من حدة الفقر وارتفاع نسبة البطالة في غزة لتصل إلى 43 في المئة، وهي أعلى نسبة في العالم، فيما بلغت نسبة بطالة الشباب 60 في المئة ، هذا إلى جانب انعدام الأمن الغذائي، واعتماد 80 في المئة من السكان على المساعدات.
أزمة إنسانية
وذكر السفير منصور أن هذه الأزمة الإنسانية أثرت على كل جوانب الحياة للشعب الفلسطيني مع آثارها الاجتماعية والاقتصادية السلبية على المدى القصير والطويل. وقال: «وكما أقر المجتمع الدولي بالإجماع فإن هذا الوضع الجائر وما يترتب عليه من فقدان الأمل لا يمكن أن يستمر ويتطلب علاجا عاجلا لوقف تدهور الأوضاع وتفادي حدوث دورة أخرى من العنف».
وأضاف أن إسرائيل تواصل حصارها اللاإنساني لقطاع غزة في عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وتعرقل عملية التعافي وإعادة الإعمار، وعلى الرغم من كل ذلك لم تتم محاسبة مسؤول أو جندي إسرائيلي واحد عن هذه الجرائم.
50%
تسبب الحصار في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بنسبة 50 في المئة، مع وقف حركة الصادرات والتجارة واستمرار إسرائيل في عرقلة الحركة الطبيعية للأشخاص والبضائع وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وعن بقية العالم.