قتل خمسة ارهابيين بعملية أمنية نوعية نفذها الجيش التونسي في ولاية قفصة، فيما يبدأ البرلمان خلال أيام جلسات علنية بشأن مشروع قانون مكافحة الارهاب الذي يفترض إقراره خلال الأسبوعين المقبلين.
ويطلق مجلس نواب الشعب التونسي «البرلمان» خلال الأيام المقبلة جلسات علنية لمناقشة قانون مكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال الذي ستتم المصادقة عليه قبل 25 يوليو الجاري. ويندرج مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، المتضمن 139 فصلا، حسب ما جاء في وثيقة شرح الأسباب الخاصة به، في إطار «إجراء مراجعة شاملة وعميقة للمنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والتخلي عن قانون 2003، بسن قانون أساسي جديد».
واستمعت لجنة التشريع العام في مجلس نواب الشعب الى مقترحات وزارة الدفاع الوطني بخصوص المشروع، وقالت نائبة رئيس اللجنة لطيفة الحباشي ان مقترحات الوزارة تمثلت اساسا في التنصيص على فصل ضمن القانون الجديد يسمح للقوات العسكرية بالتدخل في المناطق المدنية وتوفير الاطار التشريعي لذلك بالإضافة الى توفير الضمانات القانونية لتلك القوات في حالات التضرر من العمليات الارهابية.
واضافت الحباشي ان وزير الدفاع فرحات الحرشاني ترافقه قيادات عسكرية تقدم الى اللجنة بمقترح ينص على اعتبار الاعتداءات على المنشآت العسكرية من طائرات او سفن اعمال جرائم ارهابية لتصبح بالتالي من مشمولات القانون الجديد، ووصفت النائبة تلك المقترحات «بالجوهرية» و«المكملة» لنقائص شابت المشروع المعروض على لجنتها.
حقوق الإنسان
من جانبه، قال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إن قانون مكافحة الإرهاب الذي تتم مناقشته في مرحلة حساسة لن يكون أداة للمسّ من الحقوق والحريات والمعطيات الشخصية للأفراد والجماعات والمنظمات، وأكد خلال جلسة الاستماع، أن النقاش أتى على جميع الجوانب المادية واللوجستية المتعلقة بالقانون وخاصة المسائل القانونية المتعلقة بإحداث موازنة بين تطبيق قانون مكافحة الارهاب ومقتضيات الدستور الذي يضمن الحريات وحقوق الانسان.
من ناحيته قال الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني كمال الجندوبي إنّه تم نشر 100 ألف عون من شرطة وحرس ودفاع مدني وجمارك الى جانب قوات الجيش الوطني للسهر على تنفيذ الخطة الامنية الجديدة ، مضيفت أنّه تمت مضاعفة المجهودات والامكانيات لتوفير الحماية في المناطق الساحلية ومختلف المناطق والمنشات المرتبطة بها اضافة الى الفضاءات التجارية الكبرى والمطارات والموانئ.
السياح والأمن
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الحبيب الصيد أمام مجلس النواب إن حكومته فعلت كل ما بوسعها لحماية الأجانب، وخاصة البريطانيين. وأضاف: «قمنا بواجبنا لحماية المنشآت البريطانية في تونس ومنشآت كل البلدان الأخرى. هذا واجبنا كحكومة وكدولة لحماية كل مصالح البلدان الموجودة في تونس».
5 إرهابيين
وفي الاثناء، ذكرت مصادر امنية تونسية انه تم أمس القضاء على خمسة عناصر ارهابية خلال عملية أمنية في معتمدية القطار بولاية قفصة جنوب غرب البلاد.
ونقلت تقارير عن المصادر قولها ان اثنين من الحرس الوطني اصيبا بجروح خلال العملية.
