قتل 16 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 52 بجروح في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة بنغازي الليبية بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً والميليشيات المناهضة لها، فيما اغتيل آمر الاستخبارات العسكرية بمصراته، إثر تفخيخ سيارته وتفجيرها.

واندلعت مواجهات مسلحة بين قوات الجيش الليبي والوحدات المساندة لها من جهة، وتنظيم أنصار الشريعة ومجلس شورى ثوار بنغازي من جهة أخرى. وأكد مصدر عسكري رفيع المستوى بالقوات الخاصة «الصاعقة»، التصدي للهجوم الشرس الذي شنَّته جماعة «أنصار الشريعة» على مواقع تمركز وتجمعات الصاعقة والوحدات المساندة لها من شباب المناطق بمنطقة الليثي في بنغازي.

انسحاب الميليشيات

وأسفرت المواجهات عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 52 بجروح. واستخدمت في المعارك المدفعية الثقيلة وسلاح الطيران. وسيطر الهدوء على مناطق المواجهات مع ساعات الصباح. وأوضح مصدر أمني ليبي أن عناصر «أنصار الشريعة» انسحبوا من مواقعهم تحت وابل من النيران بكافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأصبحت المناوشات بشكل غير مباشر، مؤكداً أن سلاح الجو شنَّ غارات جوية ووجه ضربات دقيقة لتجمعات ومواقع التنظيم كما نفَّذ طيران السرب العمودي غارتين جويتين بنفس المحور استهدفت تجمعات ومواقع استُخدمت كمخازن للذخائر والأسلحة بشارع البوطاس، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، وتدمير عدد كبير من آلياتهم.

آمر الاستخبارات

في الأثناء، قتل آمر الاستخبارات العسكرية بمصراته العقيد الطاهر الوش، بعدما جرى تفخيخ سيارته وتفجيرها، بحسب ما أفادت مصادر محلية وأمنية. وأوضح مسؤول أمني في المدينة أن الوش قتل في تفجير سيارته الخاصة في شارع بنغازي وسط مصراتة، مشيراً إلى أنه كان يعد أحد أبرز قادة الاستخبارات العسكرية في مدينة مصراتة الموالية لتحالف «فجر ليبيا».

وتعرَّضت مدينة مصراتة لعدد من التفجيرات منذ العام الماضي عقب تهديدات من تنظيم «داعش»، حيث تمكَّنت سيارة من التسلل في ساعة مبكِّرة من الاثنين الماضي إلى قاعدة مصراتة الجوية، وأطلق منها مجهولون قذائف نوع «آر بي جي» أصابت المخزن الرئيس للذخيرة بالقاعدة، ما أدى إلى اندلاع النار في المخزن وانفجاره، وانتقال النار إلى طائرة «ميغ» كانت رابضة داخل القاعدة واشتعال النار فيها. وكان المجلس البلدي مصراتة أعلن حالة النفير العام في المدينة بداية الشهر الماضي ضد مجموعات فكرية أيديولوجية «تحاول فرض آرائها والسيطرة»، بحسب بيان أصدره المجلس.