أكدت مصادر عدة، أن «سبب رفض المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته، وغير المعترف به دولياً، أي اتفاق لإنهاء النزاع في البلاد مرده سيطرة الميليشيات المتشددة على قرار المؤتمر». وكان المؤتمر الوطني أعلن عن رفضه لمسودة الاتفاق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة وتهدف لإنهاء النزاع الجاري، مؤكداً رغم ذلك استعداده للمشاركة في جلسات جديدة للحوار.
قرارحاسم
وتؤكد المصادر عدم قدرة المؤتمر على اتخاذ قرار حاسم، لأنه مجرد واجهة شكلية لمجلس انتهت صلاحيته وتم استدعاؤه على عجل للوقوف في وجه البرلمان الشرعي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه. وأشارت المصادر إلى أن «مؤسسة الجيش الليبي، بما تمثله من ضمانة للشعب في محاربة الإرهاب وإعادة هيبة الدولة، تشكل عائقاً كبيراً أمام توقيع الاتفاق لرغبة الجماعات المتشددة بالهيمنة والسيطرة على مؤسسة الجيش وجعلها هيكلاً شكلياً».
وكان الناطق باسم المؤتمر عمر حميدان أصدر بياناً عقب جلسة للمؤتمر جاء فيه أن «هذه المسودة غير جاهزة للتوقيع عليها بالأحرف الأولى».
وكان المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته اشترط «فتح باب النقاش» حول مسودة الاتفاق السياسي التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للعودة إلى المشاركة في الحوار السياسي الذي تستضيفه مدينة الصخيرات المغربية.
وقال المؤتمر في بيان: «إن المسودة غير جاهزة للتوقيع عليها بالأحرف الأولى، ما لم تتضمن التعديلات»، داعياً بعثة الأمم المتحدة إلى «إعادة فتح باب النقاش حول هذه المسودة».
وأضاف المؤتمر أن فريقه «مستعد للذهاب إلى الحوار فور تحديد جلسة لمناقشة هذه التعديلات»، مشدداً على «ضرورة التمسك بمعايير وضوابط الحوار الحقيقي الذي يفترض أن يكون فيه مجال لتبادل الآراء والمواقف والتنازلات لغرض الوصول لحل يخدم المصلحة العليا للوطن».