في تطورٍ أمني خطير وغير مسبوق، كشفت السلطات الأردنية أمس إحباطها مخططاً إرهابياً أعد له عراقي يحمل الجنسية النرويجية عضو في »فيلق القدس« جندته الاستخبارات الإيرانية، حيث أفادت بأن المتهم خزن 45 كيلوغراماً من المتفجرات في جرش كان ينوي استخدامها لتنفيذ جريمته.

وأفاد مصدر قضائي أردني أمس بان السلطات احبطت مؤخرا مخططا ارهابيا يستهدف المملكة كان سينفذه عراقي منتم لفيلق القدس الايراني. وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان »الاجهزة الامنية احبطت مؤخرا مخططا ارهابيا كان سينفذه في المملكة عراقي يدعى خالد كاظم الربيعي (49 عاما) يتبع فيلق القدس الايراني«. واضاف: »جرى توقيف الربيعي، الذي يحمل ايضا الجنسية النرويجية، في 3 ابريل الماضي بعد ضبط 45 كيلوغراماً من المتفجرات يخزنها في منطقة ثغرة عصفور في جرش (شمال المملكة)«.

ويواجه الربيعي تهم »حيازة مواد مفرقعة بقصد استخدامها في اعمال ارهابية، والقيام بأعمال من شأنها الاخلال بالنظام العام وتعريض المجتمع وامنه للخطر، والانتساب لجمعية غير مشروعة (فيلق القدس) بقصد ارتكاب اعمال ارهابية في المملكة«. وبحسب لائحة الاتهام، فان المتهم ابعدته السلطات العراقية العام 1980 الى ايران وهناك جند من قبل المخابرات الايرانية. وفي الاردن، عمل الربيعي على نقل مواد متفجرة وتخزينها شمال المملكة، كما قام ضمن مخططه بمعاينة الحدود الاردنية الاسرائيلية بهدف تنفيذ عمليات على الحدود.

منع نشر

وعلى الفور، قررت الهيئة العسكرية لدى محكمة امن الدولة عدم نشر اي معلومات بقضية المتهم الربيعي تحت طائلة المسؤولية القانونية. والقضية هي الأكبر منذ حوالي عشرة أعوام، من حيث كمية المواد المتفجرة المضبوطة ونوعيتها. وفيلق القدس الايراني يعتبر بمثابة قوات خاصة للحرس الثوري مسؤولة عن عمليات خارج حدود ايران اقليميا.

استقرار المملكة

في سياق آخر، نظمت مديرية الامن العام الأردنية، في مبنى شرطة محافظة معان، لقاء ضم فعاليات المجتمع المحلي الرسمية والمدنية بحضور وزير الداخلية سلامة حماد ووزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني ومديري الدفاع المدني والامن العام وقوات الدرك.

وقال حماد خلال اللقاء ان »استقرار المملكة في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها الاقليم لم يكن ليتحقق لولا المسؤولية العالية التي يتحلى بها المواطن الاردني، وهو ما فوت الفرصة امام من ارادوا السوء«، معتبرا ان »تخطي كافة التحديات يأتي بالتفاف الشعب ومؤسسات الدولة وراء الملك عبدالله الثاني، وتوجيهات الملك الدائمة بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن الأردني«.

وشدد على أن »كافة الاردنيين مجتمعون على قلب رجل واحد، وان الاردن رسخ في وحدة مكوناته مثالا قل نظيره، وهو ما مكنه على قلة امكاناته من ان يساند اشقاءه في محنتهم«، مضيفاً أن »الاردن قائدا وشعبا ومؤسسات كيان واحد يشد بعضه بعضا يعصى على كل معتد ومغرض«.

 

تثمين

أكد مدير الامن العام في الأردن اللواء عاطف سلامة السعودي ان الاجتماع في معان »يؤكد التوافق على ما فيه خير معان«، مثمنا »ما يبذل من جهود مشتركة مع المجتمع المحلي وممثليه وسائر الاهالي للوقوف على معالجات لبعض الحالات الامنية في المحافظة«.