أكد اتحاد القوى العراقي وكتلة «ديالى هويتنا» تمسكهما بسليم الجبوري كرئيس لمجلس النواب، معتبرة الأنباء عن طرح مرشحين آخرين للمنصب «تنفيذا لأجندة خارجية».

وذكر بيان لاتحاد القوى، أمس، أن «كل ما يسرب عبر مواقع الكترونية دخيلة حول نوايا تغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري لا يحمل أي مصداقية».

وأكد البيان ان «اختيار الجبوري لرئاسة البرلمان لم يكن اعتباطاً أو بطراً، بل حكمته ظروف المرحلة الحالية والتحديات التي يواجهها العراق بشكل عام والسنّة بشكل خاص».

وشدد البيان على ان «الحاجة الى وحدة الصف السنّي تفرض على الجميع عدم الانجرار وراء ممثلي وداعمي اﻷجندات الخارجية، التي لا تريد بالبلد سوى الخراب ولا تريد لأهل السنة سوى الخضوع تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي». بحسب البيان.

وحذر اتحاد القوى العراقية «من مغبة محاولات التفتيت والتقسيم واضعاف المكون السني في العراق لغايات ومصالح شخصية واقليمية».

من جانبه اعتبر النائب صلاح الجبوري رئيس كتلة ائتلاف «ديالى هويتنا» البرلمانية، التي ينتمي اليها رئيس البرلمان «ما تناقلته التسريبات المتداولة في بعض مواقع الإلكترونية عارياً عن الصحة بكل تفاصيله».

محاولات

واكد الجبوري في بيان أن «هذه المحاولات الفاشلة هي لبث الفرقة والتناحر بين صفوف ديالى هويتنا واتحاد القوى العراقية، ولن تثنينا عن دعم الجبوري، ولن نسمح بأن يكون للأجندات الخارجية دور في اضعاف اهل السنّة او رموزهم».

وفي السياق، قالت كتلة «الحل» النيابية ان «التسريبات التي تتحدث عن محاولات لتغيير رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أضغاث احلام ومؤامرات مكشوفة لشق الصف السني لغايات معلومة».

وذكر رئيس الكتلة محمد الكربولي في بيان أن «كل ما ينشر تقف وراءه جهات مدعومة من اجندات خارجية تستهدف وحدة الصف السني وقيادته المتمثلة برئيس مجلس النواب سليم الجبوري».

واضاف الكربولي ان «ما طرح من أسماء نكن لها كل التقدير والاحترام، لكنها لن تكون بديلا عن الجبوري لاعتبارات وحدة الصف السني وضرورات المواجهة والتحديات التي يواجهها العراق بشكل عام وأهل السنة بشكل خاص، وهو ما يؤمن به جميع اعضاء اتحاد القوى والآخرون».

إجراءات

وكانت تسريبات سياسية ذكرت أن 60 نائبا يمثلون ائتلافات «متحدون» برئاسة اسامة النجيفي، و«الوطنية» برئاسة أياد علاوي، و«العربية» برئاسة صالح المطلك، انتهوا من اتخاذ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بإعلان تحالف نيابي جديد، ومغادرة «اتحاد القوى العراقية»، الذي سيقتصر على نواب الحزب الإسلامي الخمسة، وجماعة «الحل» وعددهم 11 نائبا.

وذكرت مصادر نيابية ان التحالف الجديد سيكون على غرار التحالفين الوطني «الشيعي»، والكردستاني، ويمثل المكون السني والعربي على صعيد الحكومة والبرلمان، وسيباشر أولى مهامه بترشيح رئيس جديد لمجلس النواب بدلا من رئيسه الحالي سليم الجبوري، الذي لم يعد يمثل غير خمسة نواب ينتمون للحزب الإسلامي.

واستنادا الى ما رشح عن الاجتماعات التمهيدية التي جرت بين أغلب النواب السنة خلال الأسبوعين الماضيين فإن الأسباب التي دعت الى تشكيل التحالف النيابي الجديد جاءت نتيجة ضعف اتحاد القوى العراقية وتراجع ادائه ومحاولة سليم الجبوري الاستحواذ على رئاسته والانفراد باتخاذ قرارات خطيرة دون الرجوع الى قيادته المتمثلة في نائبي رئيس الجمهورية اسامة النجيفي واياد علاوي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ورئيس كتلته البرلمانية احمد المساري، وآخرها اتفاقه المنفرد مع رئيس الحكومة حيدر العبادي على ترشيح عبد اللطيف هميم الذي يرتبط بعلاقات مع ايران وحزب الله اللبناني، رئيسا للوقف السني.

تعقيد

تفاقم الموقف بعد عقد رئيس جديد مجلس النواب سليم الجبوري صفقة ثنائية مع رئيس كتلة «الحل» جمال كربولي على ترشيح أحد نواب الكتلة محمد ريكان الحلبوسي رئيسا لهيئة الإعلام والاتصالات، وهو مهندس ميكانيك في الأصل، ولا يصلح لهذه المهمة وليست له خبرة في قضايا الإعلام، في حين أهمل أسماء جميع مرشحي «اتحاد القوى» وأغلبهم من الخبراء الإعلاميين والأكاديميين لشغل هذه الوظيفة.