بعد أسبوع من رفضه خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، لم يجد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بدّا من قبول المقترح الحكومي وإعلان حالة الطوارئ في بلاده بعد تشاور مع رئيس البرلمان محمد الناصر ورئيس الحكومة الحبيب الصيد.
ووراء إعلان الطوارئ في تونس أسباب عدة منها: الكشف عن خلايا إرهابية نشطة تستعد للقيام بعمليات إرهابية دموية في المدن الكبرى، وظهور بوادر عن تحركات بدأت بعض الجماعات الإخوانية المتطرفة في الإعداد لمواجهة السلطات الأمنية أثناء قيامها بتنفيذ الأمر الحكومي بإغلاق المساجد الخارجة عن سيطرة الدولة، وظهرت تلك البوادر عندما قاد شبان متشددون مواجهات ضد رجال الأمن في مناطق عدة داخل البلاد.
كما تبين لأجهزة الدولة أن تنفيذ القرارات التي أصدرتها خلية الأزمة بعد حادثة سوسة الإرهابية تحتاج الى غطاء قانوني وسياسي.
ويمنح قانون الطوارئ للجيش حرية التدخل السريع والانتشار في المدن في حالة وجود أي خطر مباغت من دون قرار سياسي، وهو ما يعني أن تنتشر قوات عسكرية حول المناطق الحيوية مثلما حدث أثناء وبعد الإطاحة بالنظام السابق.
حقيقة أخرى تقف وراء إعلان حالة الطوارئ وهي حالة الانفلات الإعلامي الذي جعل أسرار الدولة وتحركات أجهزتها عارية ومكشوفة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي