توقع الأمين العام لحزب جبهة التحرير (الحزب الحاكم في الجزائر) عمار سعداني أن يتم الإعلان عن المراجعة الدستورية في سبتمبر المقبل، مثمنا تفاعل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مع مقترح تشكيل جبهة وطنية تستوعب منظمات المجتمع المدني فضلاً عن الموالاة والمعارضة على حد سواء، معتبرا أنّ الخطوة ستفيد البلاد كثيرا.

في تصريحات لـ«البيان» اعتبر سعداني أن المراجعة الدستورية الوشيكة ستنتج ما سماها «دولة مدنية» وستعبّد الطريق أمام صحافة حرة وقضاء مستقل والفصل بين السلطات، وبرّر الرئيس السابق للبرلمان الجزائري تأخر إعلان الدستور الجديد برغبة بوتفليقة في نضج دستور توافقي لا يغلق الباب في وجه أي طرف.

ورفض سعداني اختزال مؤيدي الرئيس في أربعة أحزاب فحسب، معلنا عن إجراءات ملموسة سيجسدها الحزب الحاكم بعد نحو شهرين من الآن، في حين ركّز على أنّ خطاب بوتفليقة الأخير كان شاملا وأبرز إنجازات الرجل منذ توليه زمام الرئاسة في ربيع 1999.

ولم يُعرف إلى حد الساعة ما إذا كان الدستور سيعرض للتصويت على غرفتي البرلمان أم سيجري اللجوء إلى تنظيم ثالث استفتاء شعبي منذ تولي بوتفليقة الحكم في ربيع 1999، مع الإشارة إلى أنّ خبراء الشأن القانوني، يرجحون لجوء حاكم البلاد إلى أحكام المادة 176 لتسويغ تعديل الدستور.