دعت الأمانة العامة للمشروع العربي في العراق إلى ضرورة إيجاد رؤية سنيّة موحدة لمواجهة المعضلات السياسية الراهنة التي تشهدها البلاد ومعالجة أزمة التمثيل السني الحالية والسعي لإعادة تدويل المسألة العراقية بعد أن ثبت بما لا يقبل الشك بأن لا حل للمشكلة السنية المتفاقمة من دون هيكلة النظام السياسي القائم.

وأوضحت الأمانة العامة في بيان لها، أن رئيس الحكومة حيدر العبادي مازال يستند إلى السياسات نفسها التي كان يعتمدها سلفه نوري المالكي من دون تغييرات حقيقية على الرغم من اعتراف الجميع بأن تلك السياسات هي التي انتجت ظاهرة تنظيم «داعش»، مؤكدة أن العبادي لم يلتزم بالبرنامج الحكومي الذي سبق وأعلنه غداة تشكيل الحكومة الحالية وتخلى عن الاتفاق السياسي مع الأطراف الأخرى، والذي بموجبه تم تشكيل حكومته في سبتمبر الماضي.

شجب وتحذير

وعبرت الأمانة العامة للمشروع العربي عن شجبها للإجراءات الحكومية والسياسات التمييزية ضد السنة العرب، وأبرزها ما حصل للنازحين في محافظة الأنبار عند جسر بزيبز وإقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي وتسمية محافظ شيعي لمحافظة ديالى ذات الأغلبية السكانية السنية.

وحذر بيان الأمانة العامة للمشروع العربي في العراق من خطر المليشيات المشكلة تحت مسمى «الحشد الشعبي»، وقال إن الدستور العراقي قد حظر تكوين أية مليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، ومن ثم فإن اعتماد مليشيات عقائدية وطائفية يمثل انتهاكاً صريحاً لأحكام الدستور العراقي، إضافة إلى أنه يضع عقبات متعمدة أمام أي حل سياسي للأزمة القائمة في العراق.

وأكد البيان أيضا أن إصرار الحكومة العراقية على منح الغطاء السياسي للمليشيات، والإصرار على أن تكون هذه المليشيات بعيداً عن سيطرة القوات المسلحة العراقية وتكريس الشكل والمحتوى الطائفي لها، يثبت بما لا يقبل الشك أن الحكومة العراقية ليست جادة في البدء بأي إصلاح سياسي حقيقي.

موقف ثابت

وأشارت الأمانة العامة إلى أن المشروع العربي ثابت على موقفه المبدئي في رفض هذه المليشيات، والعمل على ملاحقة قادتها في المحافل الدولية لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوه من انتهاكات وجرائم بحق الشعب العراقي، ويرفض أيضا رفضاً قاطعاً أي لقاء أو حوار مع هذه المليشيات أو قادتها، ولا يقبل أي دور لها في استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المتطرفين، حيث مازالت صور ما جرى في جرف الصخر وتكريت ماثلة للعيان.

وأشارت الأمانة العامة في بيانها إلى أن الموقف الذي يتخذه المشروع العربي باعتباره يمثل أطرافاً أساسية من السنة العرب في العراق في الدعوة إلى إنشاء قوى محلية سنية لاستعادة هذه المناطق كجزء من عملية هيكلة الجيش العراقي هو الموقف السليم مع أهمية تدريب وتسليح هذه القوات لإعادة دمجها في الجيش العراقي لاحقاً، للقضاء على مشكلة البنية الطائفية للقوات العسكرية العراقية.

هجوم

شن رئيس كتلة تحالف القوى العراقية النائب أحمد المساري هجوماً لاذعاً على حكومة العبادي، متهماً إياها بـ«عدم تطبيق بنود ورقة الاتفاق السياسي الذي على أساسه تشكلت الحكومة الحالية»، معتبراً أن عدم طمأنة السنة سيضع البلاد على مفترق طرق.

وفيما يخص مسار الحرب ضد تنظيم داعش في العراق، رأى المساري أن أبناء السنة في المناطق الغربية أصبحوا بين مطرقة تنظيم داعش وسندان المليشيات، التي باتت تمتلك أنواع الأسلحة والمعدات.