برزت أخيراً تخوفات لدى الشارع الجنوبي من أن تقوم ميليشيات الحوثي وصالح بتكرار سيناريو السابع من يوليو 1994 وإسقاط ما تبقى من مديريات في محافظة عدن.

وما زاد من مخاوف المواطنين تسريبات صحافية نشرتها مواقع إخبارية يمنية عن توجيهات أصدرها الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح لميليشيات الحوثي بضرورة حسم المعركة وإسقاط ما تبقى من مديريات بعدن يوم السابع من الشهر الجاري ليعيد التاريخ نفسه ويتكرر سيناريو 1994 عندما سقطت محافظة عدن بيد القوات الشمالية.

وعززت تحركات ميليشيات الحوثي وصالح في مناطق التماس بعدن هذه الاحتمالات، حيث تشن هجوماً عنيفاً على مواقع المقاومة في بير أحمد والبساتين وصلاح الدين تزامناً مع قصف الأحياء السكنية الخاضعة لسيطرة المقاومة بهدف إجبارها على الاستسلام.

بدورها، عززت المقاومة الشعبية من تواجدها وكثفت انتشارها في المناطق الملتهبة بهدف التصدي لأي محاولات تسلل حوثية إلى المناطق التي تخضع لسيطرتها.

وتمكنت المقاومة في حي البساتين بعدن من استعادة مركز شرطة البساتين وبعض الأحياء السكنية في المدينة التي سيطرت عليها ميليشيات الحوثي يوم الخميس الفائت، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين أسفرت عن مقتل خمسة من مسلحي الحوثي وإصابة آخرين بحسب مصدر في المقاومة.

محاولات حوثية

وفي جبهة بلة – العند بمحافظة لحج أكدت المقاومة تصديها لمحاولة تسلل حوثية إلى مناطق ردفان عن طريق منطقة النخيلة في مديرية المسيمير، حيث تمكنت المقاومة من السيطرة على مرتفعات جبلية مطلة على معسكر لبوزة وطريق الإمداد إلى معسكر العند.

وعلى صعيد الغارات الجوية تشن طائرات التحالف غارات مكثفة على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في محافظة عدن، حيث استهدفت الغارات الجوية مواقع الميليشيات في البساتين وبئر فضل وجعولة والوهط.

وتصعّب الغارات الجوية الناجحة التي يشنها التحالف العربي من طموحات الانقلابيين في إسقاط عدن في السابع من يوليو.