قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون بهجمات انتحارية وأخرى بسيارات مفخخة في مدينة درنة شرق ليبيا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الليبية التابعة لحكومة طبرق المعترف بها دولياً. وذكرت الوكالة الليبية أن «انتحارياً فجّر سيارة مفخخة كان يقودها في تجمع للسكان في منطقة شيحا الواقعة في جنوب مدينة درنة.
وقال مصدر رفض الكشف عن هويته لـ«بوابة الوسط» الإخبارية الليبية، إن «حصيلة القتلى بلغت سبعة بعد وفاة ثلاثة أشخاص إصاباتهم حرجة، مُتأثرين بجراحهم بمُستشفى الهريش، بينما لا يزال جرحى آخرون بينهم طفلتان وامرأتان، يتلقون الخدمات الصحية بالمُستشفى.
مقتل مسؤول
على صعيد متصل، لقي عضو المجلس المحلي لمدينة درنة حسام النويصري مصرعه جراء انفجار السيارة المُفخخة في درنة. وقال مصدر مُقرب من عائلة النويصري، إنّ «عضو المجلس المحلي النويصري لقي مصرعه، في الانفجار الثاني بالسيارة المُفخخة أثناء وجوده مع شباب المناطق بمنطقة شيحا، حيثُ انفجرت السيارة الأولى وبعدها بدقائق انفجرت السيارة الثانية وأردته قتيلاً». وأوضح المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه لدواعٍ أمنية، أن «حسام قُتل وهو في العقد الرابع من العمر، وكان يرأس المجلس المحلي للمدينة في وقت سابق، وقدم استقالته بعد تعرضه للتهديد لأكثر من مرة، ولكنه استمر كعضو في المجلس المحلي، مُؤكداً أنه «جرى نقل جُثمان النويصري إلى المُستشفى».
وكانت مدينة درنة شهدت مساء أول من أمس تفجير سيارتين مُفخختين بمنطقة شيحا، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، تزامن مع استهداف حاجز أمني لكتيبة شُهداء أبوسليم بمنطقة شيحا، واستهداف منطقتي باب طبرق والساحل الشرقي بقذائف الهاون بشكل عشوائي، من المنطقة الجبلية المُطلة على منطقة باب طبرق والمعروفة باسم «الكورفات السبعة».
تجدد اشتباكات
على صعيد متصل، تجددت الاشتباكات العنيفة في أحياء عدة ببنغازي بين قوات الجيش مدعومة بمقاتلين محليين ومسلحي مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم «أنصار الشريعة». وشنت طائرات السلاح الجوي النفاثة والمروحية غارات على مواقع مسلحي مجلس الشورى وحلفائه في سوق الحوت والليثي وبوعطني، رداً على هجمات مباغتة شنها هؤلاء على مواقع الجيش والمسلحين المساندين له في تلك المناطق.
وتركزت هجمات مسلحي مجلس شورى المدينة وتنظيم أنصار الشريعة على حيي الليثى بوهديمة، حيث استهدفوا مقر الشرطة العسكرية والمنطقة الصناعية، وأسفرت الاشتباكات العنيفة هناك عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة اثنين آخرين.
رفض توقيع
رفض مجلس النواب الليبي التوقيع على المسودة الخامسة التي صادقت عليها أطراف الحوار في الصخيرات إلا بقبول التعديلات التي أقرها المجلس. وقال الناطق الرسمي لمجلس النواب فرج بوهاشم أمس، إن «المجلس لم يطلع على الملحقات بالمسودة التي أقرها المجتمعون»، مشيراً إلى أنه «على وفد البرلمان عدم التوقيع في حالة قبول التعديلات حتى وإن قُبلت تعديلات المسودة الرابعة التي أقرها نواب البرلمان». وتمسك بوهاشم بالحق الدستوري للبرلمان في اختيار رئيس حكومة الوفاق الوطني وأحد نائبيه حتى تنتقل صلاحيات القائد الأعلى ورئيس الدولة إلى رئاسة الحكومة.