شهدت مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان إطلاق نار عشوائي استمر لقرابة نصف ساعة مما أدخل سكان المدينة المحاطة بالحركات المتمردة في حالة من الرعب، في وقت شددت حكومة الولاية من إجراءاتها الهادفة إلى ضبط الأمن والتقليل من حوادث النهب والسلب التي تتعرض لها القوافل التجارية الذاهبة من وإلى الفاشر.

وتوعد الوالي شمال دارفور بضرب المجرمين والمتفلتين بيد من حديد ووجه السلطات في الولاية بحسمهم وتطبيق القانون بما يحفظ هيبة الدولة، بينما شهدت مدينة الفاشر، مساء الخميس، إطلاق نار بهدف توقيف سيارة يستقلها متفلتون. وقال الوالي عبدالواحد يوسف خلال احتفال نظمته أمانة ديوان الزكاة بباحة مسجد الفاشر الكبير، الخميس، «سنضرب بيد من حديد على المجرمين الذين يهددون أمن المواطن واستقراره».

ونوه بأن الإجراءات التي اتخذت خلال اليومين الماضيين كانت أولية ستتبعها إجرءات أكثر صرامة، داعياً المواطنين إلى الحرص على الأمن والتبليغ الفوري عن كل المجرمين وعدم إيوائهم، وأضاف «المجرم ليس له قبيلة ولا جهة.. المجرم هو المجرم». ونفذت حكومة ولاية شمال دارفور حملات واسعة بمدينة الفاشر بواسطة قوة مشتركة من القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن لتنفيذ الأوامر التي أصدرتها بشأن تفعيل كافة أوامر الطوارئ.

ويجوب جنود على متن سيارات مسلحة طﺮﻗﺎﺕ الفاشر، بينما تتمركز مدرعات على تقاطعات الشوارع الرئيسية، حيث تتم مصادرة ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ والدراجات النارية ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮخصة ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ «ﺍﻟﻼﻧﺪﻛﺮﻭﺯﺭ» ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ التي ﺗﺘﺒﻊ ﻟﻠﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ.

دهم وتفتيش

كما تتم عمليات دهم للمناطق المشبوهة ﻭﺟﺮﻯ تبادل إﻃﻼﻕ النيران في ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ، ﺑﻴﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ اﻣﺘﺜﺎﻝ بعض العناصر لأوامر نزع السلاح وعمائم «الكدمول» ﻭﺗﻈﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ.

وقال الوالي إن كل الإجراءات الأمنية التي اتخذت ترمي إلى ضبط المجرمين ولا تستهدف أي جهات أو قبائل بعينها، مؤكداً منع ارتداء غطاء الرأس «الكدمول» كما شدد على منع السيارات المظللة، والدراجات النارية التي لا تحمل لوحات. وعد يوسف قضية الأمن من الأمور الأساسية المستوجبة للحسم، حتى تتفرغ حكومة الولاية لقضايا المواطن الأساسية.

وفي الأثناء نقل موقع «سودان تربيون» عن مصادر لم يسمها أن حادثة إطلاق النار ليل الخميس تعود إلى أن سيارة رفضت الانصياع لأوامر بالتوقف، فاضطرت قوة مرتكزة في سوق الفاشر للتعامل معها بحسم، وجرى إطلاق نار تم توقيف السيارة على إثره، مؤكداً أن الأحوال عادت إلى طبيعتها بعد السيطرة على الموقف.