انضم فريق خبراء بريطاني إلى التحقيق في قضية هجوم سوسة الذي راح ضحية له 39 سائحاً في وقت كشف الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية في تونس، سفيان السليطي، عن تطورات مثيرة في ملف القضية خاصة بعد العثور على الهاتف الجوال لمنفذ الهجوم.

وفيما وقف البريطانيون أمس دقيقة حداداً على الذين أزهقت أرواحهم، بادرت الحكومة التونسية إلى تنظيم مائدة افطار رمضانية شارك فيها الف شخص من بينهم وزراء وسياسيون ونواب بالبرلمان وزعماء دينيون وسفراء وسواح أجانب.

وقالت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الرقيق لـ«البيان» إن «هذا الإفطار جاء ليؤكد وحدة التونسيين في وجه جميع التحديات وخاصة الإرهاب الذي ضرب البلاد في مناسبات عدة كان آخرها بمنتجع القنطاري بولاية سوسة الساحلية» وأضافت الوزيرة «حملت مائدة الافطار رسالة حب وسلام تونسية الى ضيوفنا والسواح الأجانب الذين يزورون بلادنا للراحة والاستجمام والاطلاع على معالم حضارتنا.

كما أكدت أن تونس بخير وأنها ستكون على الدول أرضا للمحبة والسلام وحاضنة لضيوفها بقلبها الكبير وأن الإرهاب حالة شاذة في مجتمعنا ولن تستطيع ضرب ثقافتنا المبنية على مبادئ التسامح».

تطور التحقيق

وخلال لقاء إعلامي قال الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية في تونس، سفيان السليطي إن الأبحاث القضائية المتعلقة بالعملية الإرهابية، التي استهدفت الجمعة، منتجع سوسة السياحي.

وأسفر عنها سقوط 39 قتيلاً من السياح، تتطور بشكل كبير وأن الملف يتضمن معطيات خطيرة. وأضاف السليطي أنه لا يمكن قانوناً الكشف عن المعطيات المتوفرة إلا بإذن قضائي. وشدد على أن العثور على هاتف الإرهابي ساهم بشكل إيجابي في تقدم سير الأبحاث.

من جهة أخرى، أكد الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني كمال الجندوبي، وجود محققين بريطانيين في تونس للتحقيق في الهجوم،

وأشارإلى تواجد 10 محققين بريطانيين للتحقيق في هذه العملية الإرهابية، مشيرا إلى أن ذلك لا يعدّ مسّا من سيادة تونس، مضيفا بأنه يدخل في إطار التعاون القضائي المعمول به دولياً. وتجدر الإشارة إلى أن 30 سائحا بريطانيا كانوا قد لقوا حتفهم في العملية الإرهابية التي استهدفت نزل الأمبريال بسوسة التونسية.

دقيقة حداد

وفي سياق ذي صلة التزمت بريطانيا وعلى رأسها الملكة اليزابيث ورئيس الحكومة دايفيد كاميرون الجمعة دقيقة صمت حدادا على ارواح ضحايا الهجوم ونكست الاعلام في المدارس والمقار الحكومية وفي بطولة ويمبلدون لكرة المضرب احياء لذكرى الضحايا البريطانيين.

اعتذار ووظيفة

اعتذرت الحكومة التونسية لرجل ومنحته وظيفة بعد ان تعرض للاعتقال والاهانة اثر الاشتباه في علاقته بهجوم بمنتجع سوسة. وبعد ساعات قليلة من الهجوم شنت قوات الامن حملة واسعة وطوقت مداخل مدينة سوسة لتعتقل شابا اشتبهت في أنه شارك في الهجوم.

وأثناء اقتياد قوات الأمن له تجمهر عشرات التونسيين ووجهوا للمعتقل الركلات والشتائم. وانتشرت صور الرجل الذي يدعى منذر رزق والشرطة تقتاده في أغلب وسائل الاعلام الدولية على انه مشارك في الهجوم. وبعد اطلاق سراحه في نفس اليوم اثر التأكد من أن لا علاقة له بالهجوم وانه كان يمر من الطريق بالصدفة خرج الرجل لوسائل الاعلام ليقول إنه يشعر بالإهانة لما تعرض له من أبناء شعبه.