حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ومنظمة «احموا الأطفال» غير الحكومية في تقرير، أمس، من تفاقم عمالة الأطفال السوريين التي بلغت مستويات خطيرة نتيجة النزاع في سوريا والأزمة الإنسانية الناجمة عنه. وذكرت المنظمتان في تقرير بعنوان «أيد صغيرة وعبء ثقيل»، أن النزاع والأزمة الإنسانية في سوريا، يدفعان بأعداد متزايدة من الأطفال ليقعوا فريسة الاستغلال في سوق العمل.

وأكد المدير الإقليمي لمنظمة «احموا الأطفال» روجر هيرن، في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا أن الأزمة السورية دفعت الملايين إلى الفقر، ما جعل معدلات عمالة الأطفال تصل لمستويات خطيرة.

وأضاف أنه في الوقت الذي تصبح فيه العائلات أكثر يأساً، فإن الأطفال يعملون بشكل أساسي من أجل البقاء على قيد الحياة، ويصبح هؤلاء لاعبين اقتصاديين أساسيين في سوريا أو دول الجوار. ووجد التقرير الذي نشر في عمان أن أربعة من كل خمسة أطفال سوريين يعانون الفقر.

وأضاف أن الأطفال داخل سوريا يسهمون في دخل عائلاتهم في أكثر من ثلاثة أرباع العائلات التي شملتها المسوحات. وفي الأردن يعتبر نصف أطفال اللاجئين السوريين المعيل الرئيسي في العائلة.

أما في لبنان فوجد التقرير أطفالاً بعمر ست سنوات فقط يعملون في بعض المناطق، فيما يعمل ثلاثة أرباع الأطفال السوريين في العراق لتأمين قوت عائلاتهم.

تجنيد الأطفال

لكن أكثر الأطفال عرضة للمخاطر، بحسب التقرير، هم أولئك الذين ينخرطون في النزاع المسلح والاستغلال الجنسي والأعمال غير المشروعة مثل التسول المنظم والاتجار بالأطفال.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الأطفال السوريين يتعرضون بشكل متزايد لمحاولات التجنيد من قبل مجموعات مسلحة وسجلت الأمم المتحدة 278 حالة مؤكدة لأطفال بسن ثماني سنوات عام 2014. وأضاف أنه في 77 في المئة من تلك الحالات تم تسليح الأطفال واستخدامهم في القتال أو تسجيل المعارك أو أغراض دعائية.