كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، رئيس الحكومة الحالية رامي الحمد الله بإجراء تعديل طفيف على حكومة الوفاق الوطني يتوقع أن يطال بين 3 إلى 5 حقائب من ضمنها الداخلية والاقتصاد.

واطلع عباس أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بهذا التكليف الليلة قبل الماضية خلال اجتماع عقده في مقر الرئاسة في مدينة رام الله لبحث الوضع الحكومي والتطورات السياسية الراهنة.

وأوضحت اللجنة في بيانها عقب الاجتماع أن إجراء التعديل الوزاري يفسح المجال أمام الحكومة القيام بمسؤولياتها الوطنية في المناطق الفلسطينية خاصة إعادة الإعمار والتخفيف من معاناة قطاع غزة. من جــهته، قال عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن التعديل الوزاري سيطال وزارات الداخلية والاقتصاد والزراعة التي تفتقر لوزراء. وذكر أنه ربما يشمل التعديل الوزاري كذلك وزارة أو وزارتين »من أجل تحسين الأداء الحكومي«.

واعتبر مجدلاني أن التغيير على حكومة الوفاق »فني وليس سياسياً، ولا يستوجب مشاورات حوله مع حركة حماس فضلاً أنه ليس بديلاً عن حكومة الوحدة الوطنية التي يجب مواصلة المشاورات لتشكيلها حين تتوفر الظروف لذلك«. وجاءت خطوة إجراء تعديل على حكومة الوفاق بعد فشل مشاورات أجرتها اللجنة التنفيذية على مدار أســبوع مع حركة حماس التي تسيطر على قطــــاع غزة لتشكيل حكومة وحدة وطنية خاصة على برنامجها السياسي.

أزمة ومشاورات

ولا تزال أزمة الحكومة الفلسطينية والمشاورات الجارية لتشكيل أخرى جديدة تلقي بظلالها في هذه المرحلة الحرجة على الفلسطينيين.

وإلى الآن، هناك صيغتان تجري المشاورات حولهما. الأولى: حكومة وحدة وطنية فصائلية أو حكومة توافقية، والثاني: حكومة وحدة وطنية برلمانية تضم أعضاء منتخبين من حركتي فتح وحماس وكل الفصائل في المجلس التشريعي. غير أن هذا التوافق النظري على هذا الخيار لا يجعل من هذا السيناريو الاقرب عمليا لأن وجود فصائل خارج منظمة التحرير وغير ملتزمة بما التزمت به المنظمة دوليا من اتفاقات ومعاهدات يضعف ثقة المجتمع الدولي بهذه الحكومة الأمر الذي يجعلها عرضة للضغوطات والتهديدات بالمقاطعة.

وأما السبب الآخر الذي يقلل من فرصة نجاح هذا السيناريو هو استبعاد التوصل لاتفاق مع حركة حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأما السيناريو الثاني (حكومة توافق)، فهو أسهل ولربما أقرب، لكن المراقبين يجدونه خياراً غير عملي بعد تجريبه، لأن حل مشاكل الانقسام يتطلب قراراً سياسياً لا تملكه أي حكومة توافقية من المستقلين أو التكنوقراط -الكفاءات من الخبراء.

 

رفض

اعتبرت حركة حماس قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتكليف رئيس الوزراء رامي الحمد الله بإجراء تعديل وزاري على حكومة الوفاق بمثابة »انقلاب« على اتفاق المصالحة. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إنها ترفض قرار عباس بإجراء تعديلات وزارية غير متوافق عليها على الحكومة، وتعتبر ذلك انقلاباً على اتفاق المصالحة.