فيما صدّت القوات المشتركة هجوماً كبيراً شنّه «داعش» على حدود محافظتي كركوك وصلاح الدين، اندلعت اشتباكات بين «الحشد الشعبي» وعناصر التنظيم الإرهابي شرق تكريت، في الأثناء قتل 21 إرهابياً و10 من قوات البيشمركة في الموصل.

وأعلن مصدر في الحشد الشعبي ببلدة العلم أمس أنّ «تنظيم «داعش» شن هجوماً متزامناً على منطقتي حقل علاس النفطي شرقي تكريت، ومنطقة الفتحة شمالي بلدة العلم». وقال المصدر إنّ «الهجوم بدأ قبيل منتصف الليلة قبل الماضية واستمر أكثر من ثلاث ساعات، رافقه قصف مركز بقذائف الهاون وأعقبه هجوم أرضي، ما أدى إلى نشوب اشتباكات متقطّعة مع القوات الأمنية الموجودة في نقاط التماس بجبل حمرين».

وأضاف أنّ «القوات الأمنية تمكّنت من التصدّي للمهاجمين ومنعت إحداث أي خرق في صفوفها»، موضحاً أنّ «طيران الجيش تدخّل لإنهاء الهجوم وقصف مصادر النيران في قريتي الصفرة وذربان، فضلا عن قرى شرقي حمرين الواقعة على طريق تكريت كركوك، وأصاب خطوط إمدادها إصابات مباشرة ودمر ثلاث سيارات وقتل من فيها بالقرب من قرية ذربان شمال شرقي الفتحة». وأشار إلى أنّ «الهجوم انتهى فجر أمس بإصابة اثنين من الحشد الشعبي من أبناء قبيلة العبيد ببلدة العلم، وتراجع مسلّحي «داعش» نحو قضاء الحويجة بمحافظة كركوك.

تصدّي قوات

على صعيد متصل، أعلنت قوة تحرير الحويجة عن تصدّي القوات المشتركة لهجوم واسع شنه «داعش» على تلال حمرين الفاصلة بين محافظتي كركوك وصلاح الدين، فيما وجه طيران الجيش ضربات لمواقع التنظيم غرب كركوك.

وقال الناطق باسم القوة حاتم العاصي، إنّ «القوات المشتركة من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي تصدّت لهجوم واسع شنه تنظيم داعش على تلال حمرين بدءاً من وقت الافطار، وانتهى بمنع عناصر التنظيم من التقدم.

قتلى «داعش»

في السياق، أعلن مصدر أمني أمس مقتل 21 من عناصر «داعش» في قصف جوي للتحالف الدولي غرب الموصل. وقال العقيد خضير السبعاوي إن «طيران التحالف الدولي قصف رتلاً تابع لعناصر داعش في ناحية بادوش غرب الموصل، ما أسفر عن مقتل 21 عنصرا من داعش، بينهم قياديون، وحرق نحو 12 عجلة نوع همر». من جهة أخرى، قتل 10 من قوات البيشمركة أثناء تصديها لهجوم من قبل «داعش» على قرية الحردان ».

هجوم مسلّح

في الأثناء، أفاد مصدر مطلع أمس، أنّ «خمسة من عناصر الحشد بينهم مسؤول، قتلوا بهجوم نفّذه مجهولون على منزلين في قضاء الطارمية». وقال المصدر إنّ «مسلّحين يرتدون زياً عسكرياً اقتحموا منزلاً يعود لمسؤول الحشد اياد سعيد المشهداني في قضاء الطارمية، وأطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت، ما أسفر عن مقتله وثلاثة من حمايته في الحال».

«الحشد الشعبي»:لاتوجد ضغوط

استبعدت هيئة الحشد الشعبي وجود أي ضغط أميركي أدى لتأخير حسم المعارك في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، مؤكّدة عدم وجود «خطوط حمر» على مهاجمة قوات الحشد لأي منطقة يوجد فيها «داعش» الذي يستهدف كل العراقيين، مشددة على أنّها «صاحبة القول الفصل في حسم المعارك، وهو من يقرّر حسم المعركة، وأنه ينتظر استكمال التعزيزات لبدء معركة تحرير بيجي والصينية والفلوجة».

ونُقل عن الناطق باسم هيئة الحشد الشعبي كريم النوري قوله، إنّ «الحشد يستبعد وجود ضغط أميركي على الحكومة العراقية بشأن تأخّر حسم المعارك في الأنبار وبيجي والصينية»، مبيناً أنّ «مثل ذلك الكلام ربما ينطوي على شيء من الصحة قبل استيلاء «داعش» على الرمادي، لكنه أصبح الآن مستبعداً تماماً».

بدورهم، شدّد مراقبون أمنيون على أنّ «حسم العمليات العسكرية في محافظة الأنبار وبعض مناطق صلاح الدين كالصينية وبيجي، شهد تأخّراً واضحاً، الأمر الذي يبين تأثير الإدارة الأميركية على سير تلك العمليات»، فيما كشفت مصادر مطلعة عن وجود اختلاف في وجهات النظر بين رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي والحشد الشعبي بشأن تحرير الأنبار، ففي حين يفضل العبادي تحرير الرمادي قبل الفلوجة، ترى إدارة الحشد أنّ تحرير الفلوجة أفضل، لأنّ القضاء يمثّل معقل «داعش» في الأنبار، وتحريره يعني كسر قوته بالمحافظة.

وكان عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان محمد، أكد أنّ معارك تطهير مدينة الرمادي لم تشهد أي تقدّم، واصفاً دور طيران التحالف الدولي بالضعيف، وأنّ تأخر عمليات تطهير المدينة سيصعّب تحريرها.