شددت البحرين الإجراءات الأمنية حول دور العبادة في تحرك استباقي لتفادي حدوث خروق أمنية عقب التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في الكويت ورفعت من حالة التأهب في المنطقة، كما لوّحت وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي منبر ديني يشكل بخطابه خطراً على الوحدة الوطنية في وقت أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان أن التنوع المذهبي زاد البحرين قوة وأفشل مخططات التفتيت، فيما أكد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد أن يقظة الأجهزة الأمنية أحبطت العديد من المخططات.
وبحث وزير الداخلية البحريني راشد بن عبدالله آل خليفة مع المسؤولين الأمنيين الإجراءات الأمنية المعمول بها في كافة المرافق العامة، ومن بينها دور العبادة، وأصدر توجيهات بضرورة قيام المحافظين بتكثيف الزيارات الميدانية إلى دور العبادة والتواصل مع القائمين عليها لترشيح عدد من المواطنين وتسجيلهم لدى المديريات الأمنية كمتطوعين أمنيين، يساهمون في حماية دور العبادة، خصوصا في ظل معرفتهم بأهالي مناطقهم، على أن يقوم المحافظ بالتنسيق لعملية اختيار المتطوعين لحماية دور العبادة، تحت إشراف رجال الأمن، حيث سيكون لهم دور في أعمال التنظيم والمساعدة في منع التجمهر حال وقوع أي حوادث، وذلك بعد إخضاعهم لبرامج تدريبية وتأهيلية في مجالات الإسعافات الأولية والدفاع المدني.
وأشار إلى أن المحافظ هو المسؤول الأول في الموقع وعلى المديريات الأمنية وممثلي الأوقاف السنية والجعفرية التنسيق مع المحافظات من خلال وحدة متابعة داخل كل محافظة لحماية دور العبادة مع إعداد خطط الطوارئ بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى.
المنابر الدينية
وأكد وزير الداخلية البحريني أن المنابر الدينية المتطرفة من شأنها تعريض حياة الناس للخطر، وعليه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه أي خطاب يشكل خطراً على الوحدة الوطنية، وأشار إلى أن ضرورة غلق المساجد بعد انتهاء كل صلاة مع التزام القائمين عليها بمتابعة ذلك مع المراقبة المستمرة والدقيقة لكافة مرافق المسجد وملحقاته.
وأشار وزير الداخلية خلال استقباله رئيسي الأوقاف السنية والجعفرية إلى أن الوضع الراهن وما شهدناه من اعتداء على دور العبادة ببعض دول المنطقة يفرض علينا ضرورة العمل بجد وتعزيز التعاون والتنسيق بما يحمي أمن الوطن ومصالحه العليا، وشدد على تخصيص جهد أمني لحماية وتأمين دور العبادة في إطار الإجراءات الأمنية التي تبذلها الوزارة لحماية المواطنين والمقيمين، كما تم بحث تركيب كاميرات مراقبة والاستعانة بالتقنيات الحديثة بالتنسيق مع الأوقاف. ودعا الوزير إلى أهمية ترشيد الخطاب الديني والدفع به نحو ما يقرب الناس ويزيد من اللحمة الوطنية، الأمر الذي يتطلب إبعاد المنابر الدينية عن السياسة خاصة وأن ديننا الإسلامي يدعونا للوحدة وعدم التفرق.
مثال التعايش
في الأثناء، أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن البحرين شكلت عبر تاريخها مثالاً للتعايش والتآخي والقبول بالآخر في إطار تنوع فكري وثقافي ومذهبي زادها قوة وكان باعثاً لإفشال مخططات كانت تريد النيل من استقرار الوطن وتفتيت نسيجه الاجتماعي المتماسك. وأوضح أن المجتمع البحريني يتميز بوعي يجعله يجهض مؤامرات استهدافه، ويحدد بوضوح من لا يريد له الخير ويسعى لتقويض أمنه بعيداً عن نظرة ضيقة يحدها الانحياز للفكر أو المذهب أو المصالح الفئوية.
إحباط مخططات إرهابية
أكد ولي العهد البحريني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن اليقظة التي يتمتع بها أفراد الأجهزة الأمنية التي أحبطت العديد من المخططات التي استهدفت زعزعة أمن البلاد بالقبض على الخلايا الإرهابية ومنعهم من تحقيق أهدافهم الإجرامية الجبانة.
شدد ولي العهد على أن وزارة الداخلية أثبتت من خلال المحطات والمواقف المختلفة التي مرت بها البحرين أنها الحصن المنيع ضد كل من يريد زعزعة الأمن والاستقرار في ربوع البحرين.