فجّر حضور القنصل الإيراني جلسة لبرلمان كردستان، عقدت الثلاثاء الماضي، حالة من الجل الساخنة وعلامات الاستفهام في الإقليم، وحذرت بعض الأصوات من تداعيات هذا الحضور، الذي وصفه البعض بأنه «انقلاب أبيض برعاية إيرانية».
وقال رئيس برلمان اقليم كردستان العراق يوسف محمد في صفحته على موقع «فيسبوك»، إن مجيء القنصل الإيراني إلى حرم البرلمان كان برغبة من كتلة الاتحاد الوطني، وهناك من صفق للقنصل الإيراني داخل حرم البرلمان من دون أن يعرف الآثار السلبية التي ستنجم عنه، وماذا يعني للكرد هذا المجيء. وأضاف محمد، إن «أغاي محمد جاء في سنة 1995 بدعوة رسمية من الاتحاد الوطني الكردستاني إلى أربيل، وألقى كلمة في مبنى المحافظة لسكان أربيل، وتحدى أميركا، باللغة الفارسية»، مشيراً إلى أنه «لم يكن هناك من يترجم حديثه، والناس كانوا يصفقون من دون أن يفهموا منه شيئاً، وأثار ذلك غضب الولايات المتحدة الأميركية».
وتابع محمد أن «الجميع يعلم ماذا حصل للاتحاد الوطني وماذا حصل للكرد في سنة 1996 ولغاية الآن الجميع يدفع الضريبة». وكان شهر أغسطس من تلك السنة، شهد دخول لواء من الحرس الجمهوري إلى أربيل، وهزيمة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران منها، وأبرزها الاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي السياق، نشرت شبكة «باسنيوز» الكردية تعقيباً بعنوان «برعاية إيرانية.. محاولة انقلابية في برلمان إقليم كوردستان»، للكاتب أنس محمود الشيخ مظهر، وصف فيه ما جرى يوم الثلاثاء، من محاولة لتغيير نظام الحكم من رئاسي إلى برلماني، بأنه محاولة انقلابية برعاية إيرانية على حكومة كردستان ومكتسبات الشعب الكردي من قبل من وصفهم بــ«الذين فقدوا الأمل في إحراز مكاسب سياسية لافتقارهم إلى رؤية سياسية صحيحة».
انقلاب أبيض
وقال الشيخ مظهر، إن «ما يحاك مؤخراً داخل أروقة برلمان إقليم كردستان من قبل بعض الأحزاب الكردستانية يعتبر انقلاباً أبيض على حكومة كردستان ومكتسبات الشعب الكردي طوال كل هذه السنين، واحتكاراً واضحاً لقراراته المصيرية». وأضاف مظهر إن «رهان هذه الأحزاب الكردية على دول الجوار لتغيير نظام الحكم في الإقليم، وجعله برلمانياً، وتكليف البرلمان لانتخاب رئيس الإقليم، هو رهان فاشل، ومحاولة لخلط الأوراق بالانتقال إلى مستقبل سياسي مجهول».
رفض
رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني أمس اللجوء إلى إدارة مشتركة بين البيشمركة والحشد الشعبي في منطقتي الجلولاء والسعدية، معتبراً أن المنطقتين كردستانيتان ولا دخل للحشد فيهما. وقال عامر رفعت مسؤول لجنة محلية جلولاء، للحزب إن «الاجتماع الذي عقد بين أحد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني وقائد الحشد الشعبي هادي العامري كان ثنائياً ولا علم لنا ولمدير الناحية وإدارة المنطقة به.