يثير الاجتماع المزمع عقده لوزراء داخلية العراق وسوريا وإيران، الكثير من التحفظات حول تشكيل تحالف طائفي له مردودات سلبية، مقابل ترحيب من جهات عدة تعتبره خطوة مهمة لـ «محاربة الإرهاب».

وتوقّعت مصادر في التحالف الوطني «الشيعي»، ولادة «حلف عسكري لمواجهة داعش» من رحم الاجتماع الثلاثي المرتقب، ولم تستبعد عقد رؤساء هذه الدول اجتماعاً على مستوى القمة، مرجحة أن «يسعى الحلف الجديد إلى ضم أطراف إقليمية بعد فشل الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، وأن ينفذ عمليات عسكرية في البلدان الثلاثة».

ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة السبت، عن عضو كتلة بدر النيابية رزاق الحيدري، قوله إن واشنطن فشلت خلال الفترة السابقة في تحجيم حركة المسلّحين في العراق، كما أنها مسؤولة عن تسلل المتطرفين الى العراق بعد أن تركت الحدود مفتوحة على مصراعيها».

منافسة

ويرجح النائب عن كتلة بدر، التي ينتمي لها وزير الداخلية محمد الغبان، أن «يتسع اللقاء إلى حلف ضد داعش». ويتوقع أن ينافس الاجتماع الثلاثي التحالف الدولي الذي يحارب داعش في العراق، مرجحاً أن يتوصل لقاء بغداد إلى إبرام «اتفاقية وحلف عسكري» بين أطرافه.

ولا يستبعد الحيدري أن «تتبع اجتماع وزراء داخلية العراق وسوريا وإيران اجتماعات أخرى على مستوى رؤساء الدول»، ويرجح ألا يقتصر الأمر على تبادل المعلومات الاستخباراتية أو تنسيق الجهود، بل «ربما يصل إلى تنفيذ عمليات مشتركة». وفي المقابل، يقول القيادي في اتحاد القوى العراقية النائب ظافر العاني «ليست هنالك مصلحة للعراق في المشاركة بالاجتماع الثلاثي الأمني المرتقب لبحث قضايا الارهاب مع حكومتي طهران ودمشق»، لافتاً الى أن «اجتماعاً كهذا سيثير الارتياب أكثر مما يبعث على الاطمئنان».

طهران أم عمّان؟

وبالتزامن مع الاجتماع العراقي – الإيراني – السوري المرتقب، لا تمانع أطراف في مجلس محافظة الأنبار أي تدخل إقليمي لتحرير المحافظة، لكنها تستثني طهران. ونقلت وسائل إعلام عن عضو في مجلس الانبار تأكيده أن الأخير «طالب بتدخل أردني بري». لكن مجلس محافظة الأنبار يقول، في بيان رسمي، إنه «ليس لديه الإجماع على دخول قوات برية أردنية إلى المحافظة للمشاركة بعمليات عسكرية في قتال داعش».

ويتحدث عضو مجلس شيوخ الأنبار عن قيام الحكومة بفصل الآلاف من منتسبي الشرطة المحلية، بعد تعيين قائد الشرطة الجديد الشهر الماضي، مضيفا: «لاحقت الشرطة هناك اتهامات بالفرار أمام داعش عقب دخوله إلى الرمادي».