يبدو أن تغير المواقف الدولية تجاه المشهد في مصر، وبوادر عودة العلاقات المصرية لطبيعتها مع العديد من الدول الغربية، التي دعمت في وقت سابق جماعة الإخوان، وكانت لها مواقف عدائية تجاه القيادة الســــياسية المصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، جعل الجماعة تشعر بحالة من الخطر دفعتها إلى أن تتخذ موقف الهجوم تجاه هذه الدول، كونها وسيلة من وسائل الضغط على هذه الدول لعدم إعادة العلاقات الطبيعية مع مصر.
ضغط إخواني
وأصدر عضو مجلس شورى جماعة الإخوان جمال حشمت، بياناً عقب الدعوة، التي وجهتها المملكة المتحدة من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة المملكة، حرض خلاله عناصر الجماعة على الهجوم ضد بريطانيا على الصفحة الرسمية للسفارة البريطانية بمصر، مشيراً إلى كونها إحدى وسائل الضغط قبل زيارة السيسي.
جدول لقاءات
ورغم أن البيان لم يشر بدوره إلى وسائل الضغط، التي تنوي الجماعة استخدامها، خلال تلك الزيارة المرتقبة، إلا أن الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد، أوضح أن التحركات ستكون قبل الزيارة، وفي حال الفشل في العرقلة سوف تستمر التحركات خلال الزيارة نفسها. وأضاف أبو السعد في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن المجلس الثوري برئاسة مها عزام، يقوم بتحضير جدول لقاءات مكثف، يتم خلالها لقاء عدد من الشخصيات المسؤولة في بريطانيا ودوائر اتخاذ القرار في المملكة، في محاولة للتأثير عليهم بنقل صورة مغلوطة عن الأوضاع بالقاهرة، والظروف التي تخص المشهد السياسي في مصر، والتأكيد على أهمية العلاقة التي تجمع الجماعة والمملــــكة، التي تصب في صالح الطرفين.