لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أثار منفذ الهجوم الإرهابي في سوسة حالة من الجدل، حيث تم الحديث عنه بأنه شاب منضبط دراسياً، مروراً إلى كونه كان راقص راب، وصولاً إلى القتل والإرهاب. وقال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، إن منفذ العملية الإرهابية بالمنتج السياسي «القنطاوي» بولاية سوسة الساحلية التونسية لم يكن معروفاً لدى الجهات الأمنية، وإنه تم التأكد من أنه كان خلال دراسته منضبطاً، ويحضر كل دروسه التطبيقية، ما كان يبعد عنه أي شبهة للانتماء للجماعات الإرهابية.
تحذير
في المقابل ذكر الاتحاد العام لطلبة تونس، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي أن الإرهابي يدعى سيف الدين الرزقي التحق بالمعهد العالي للعلوم التطــــبيقية والتكنولوجيا بالقيروان (وسط)، وقد كان ناشطاً صلباً لمجــــموعة الشـــباب الإسلامي بالجامعة.
إلى ذلك أشــــارت تقارير إعلامية محـــلية إلى أن الإرهابي كان ينتمي إلى ناد للرقـــص بســليانة، وكــان لباسه عادياً، وهو غير ملتح، وعرف بإطالة شعره.
وعاش الرزقي تحولات سريعة ومثيرة في حياته ففي العام 2010 كان من محبي موسيـــقى الراب، وفي شريط فيديو، تم تسجيله قـــبل خمس سنوات تقريباً وتحديداً عام 2010، يظهر اليعقوبي، وهو يـــؤدي رقصة «بريك دانس»، ويرتدي سترة ذات قلنسوة، إضافة إلى قبعة بيســـبول، ثم يؤدي بعض الحركات الراقصة على أنغام موسيقى وأغاني الراب،
كما كان يلاحق فيديوهات طرائف الحيوانات، قبل أن يتحول في العام 2015 إلى متابع لفيديوهات «داعش» الخاصة بعمليات قتل الأسرى والمدنيين ومهاجمة الأمنين.
حذرت بريطانيا من أن متشددين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس، بعد أن قتل مسلح 39 شخصاً، حُددت هويات 18 منهم، أغلبهم من السياح البريطانيين، في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أن فرنسا مستعدة لتكثيف تعاونها الأمني، بالتزامن مع نشر السلطات التونسية 1000 شرطي لحماية الفنادق والشواطئ.
وقال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي للصحافيين في وقت متأخر من مساء أول من أمس: «قررنا وضع حوالي 1000 شرطي مسلح في النزل وعلى الشواطئ لتعزيز الحماية، ما دامت هناك تهديدات». ويأتي هذا القرار الذي يتخذ لأوّل مرّة، تفعيلاً للإجراءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة الحبيب الصيد، على خلفية الحادثة الإرهابية في مدينة سوسة.
تحديد هويات
في السياق، قال مدير وحدة الطب الاستعجالي بوزارة الصحة التونسية، نوفل السمراني، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه تم تحديد هوية 18 قتيلاً حتى أمس، وجارٍ التأكد من هويات باقي الضحايا. وأفاد بأن 14 قتيلاً بريطانياً تم تحديد هوياتهم، إلى جانب إيرلندي وألماني وبرتغالي وبلجيكية. في حين قال العميد السابق في الجيش التونسي ورئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، مختار بن نصر، في تصريحات لـ «البيان»، إن جيش الاحتياط الذي تمت دعوته للخدمة، سيشمل في خطوة أولى، آخر دفعة للخدمة الوطنية، بما يتراوح بين 10 و12 ألف جندي، إلى جانب المتقاعدين أخيراً من الخدمة في المؤسسة العسكرية.
مساندة حزبية
في الأثناء، أعلنت هيئة التنسيق والتشاور للأحزاب المشاركة في الحكومة، دعمها للإجراءات الحكومية المعلنة في مواجهة التهديدات الإرهابية، ودعت الحكومة إلى العمل على مزيد الرفع من جاهزية وأداء القوات الأمنية والعسكرية، مؤكدة أن مقاومة التهريب والجريمة المنظمة، من المقومات الأساسية في الحرب على الإرهاب، وذكرت الهيئة أن مقاومة الإرهاب مسؤولية شعبية، وأنها تدعو هياكلها إلى التنسيق في ما بينها، والقيام بمبادرات وطنياً وجهوياً ومحلياً، من أجل معاضدة مجهودات الدولة في التصدي للإرهاب.
كما عبرت الأحزاب السياسية التونسية (حزب آفاق تونس، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الجبهة الشعبية، حزب المبادرة، الحزب الاشتراكي، حزب الطريق، حزب العمل الوطني)، عن ضرورة إعلان وتنفيذ التعبئة العامة، وتوحيد كل الجهود لمواجهة آفة الإرهاب.
تحذير بريطاني
ذكرت وزارة الخارجية البريطانية، في تحديث لنصائح السفر على موقعها على الإنترنت الليلة قبل الماضية، أن متشددين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس، وأضافت أن الهجمات ربما نفذها أفراد غير معروفين للسلطات، استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتب وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، ووزير الخارجية، فيليب هاموند، في مقالين صحافيين منفصلين، إمس، إن جرائم القتل في تونس ستكون عاملاً في رسم سياسات الدفاع والأمن في بريطانيا هذا العام، وستقوي عزم لندن على التصدي لما وصفاه بالخطاب السام للتطرف.
تعاون أمني
في الأثناء، قال رئيس الوزراء مانويل فالس، في برنامج سياسي، إن الإرهاب أراد ضرب تونس، لأنها بلد نجح في ثورته الديمقراطية التي استبعدت التيار المتطرف. وأكد: «إننا مستعدون لتكثيف تعاوننا الأمني خاصة لتوفير حماية أفضل للحدود مع ليبيا». وذكر أن «خطة تحرك في مجال الأمن أعدت مع التونسيين، وتشمل التدريب وإرسال خبراء لقوات الشرطة، والتعاون في مجال القوات الخاصة التي ندربها، والتزويد بمعدات متخصصة. «نجري محادثات في هذا الوقت حول حاجاتهم للمروحيات». وأضاف «نريد أيضاً دعم تونس على الصعيد الاقتصادي».
في السياق، يحل وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، اليوم بتونس، لبحث التعاون المشترك في التصدي لـلإرهاب.
تضامن
عبر الجزائريون عن تضامنهم مع تونس، وأعلنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم سيقبلون على زيارة جارتهم الشرقية بعد رمضان مباشرة. كما أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في برقية بعث بها إلى الرئيس التونسي قايد السبسي، مساندة الجزائر المطلقة لتونس، والتضامن الكامل معها، ودعا نظيره التونسي، الباجي قائد السبسي، إلى ضرورة تكثيف الجهود المشتركة، من أجل القضاء على الإرهاب، الذي بات يهدد الأمن والسلم والاستقرار، ليس فقط في منطقتنا، بل وفي العالم أجمع. تونس - البيان

