شغل العنصر الإرهابي منفذ الهجوم الصحافة التونسية والدولية، بعد أن نجح بمفرده في أن يحدث مجزرة غير مسبوقة في تاريخ العمليات الإرهابية، التي تعرضت لها تونس. وسيف الدين الرزوقي، 24 عاماً، منفذ الهجوم من مدينة قعفور في ولاية سليانة، وكان طالباً تخرج في جامعة القيروان، وحاصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية. وتردد في تقارير إعلامية أنه كان من بين مرتادي أحد المساجد المنفلتة في القيروان، وغير الخاضعة لسيطرة الدولة.
ولم يعرف عنه أي ارتباط بمجموعات إرهابية أو سلوك متزمت مثير للشبهة، بل إنه عرف عنه لدى الأمن أنه من بين مستهلكي الحشيش. وسبق أن عمل في المنطقة السياحية بسوسة ويعرف جيداً مداخل المنطقة ومخارجها. ويبدو أن معرفة الرزوقي تفاصيل نزل «الأمبريال مرحبا»، الذي شهد الهجوم بدقة، ساعده كثيراً في التسلل حتى القاعات الداخلية من دون أن يتمكن أحد من إيقافه. وبحسب الرواية الأمنية فإن الرزوقي كان يخفي على حافة الشاطئ سلاح «كلاشينكوف» تحت مظلة.
وبمجرد أن اقترب من الكراسي الشاطئية للنزل، بدأ بإطلاق النار عشوائياً على السياح الممدين، ثم تقدم نحو المسبح الداخلي للنزل، ومنه إلى المسبح المغطى، وهو يستمر بإطلاق النار، كما وصل إلى قاعة الاستقبال وقسم الإدارة قبل أن يغادر. وأثارت صور التقطت له بعد الهجوم دهشة التونسيين، وهو يمشي بهدوء وبيده السلاح، قبل أن يلقى حتفه في تبادل إطلاق نار مع الأمن.
