يعتبر الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية الشفافية المالية في تونس سامي الرمادي أن ما حدث في سوسة أول من أمس لم يكن إلا نتيجة «تراخي الحكومة الحالية التي وعدت بحرب شاملة ضد الإرهاب، لتسمح إثر ذلك لحزب لا يعترف بالوطن وحدوده وعَلَمِهِ أن يعقد مؤتمراً يكوّن أكبر مخزون للإرهابيين»، في إشارة منه لحزب التحرير السلفي. ويضيف الرمادي أن «ما حدث هو نتيجة السماح بإدخال السلاح إلى أرض تونس، وتسامح الإخوان مع الإرهاب والتطرف».
منعرج خطير
بدوره، يقول المحلل السياسي منذر ثابت لـ«البيان» إن الهجوم الإرهابي على المنتجع السياحي في سوسة «مثّل ضربة موجعة للبلاد أمنيا وسياسيا واقتصاديا، ووضع مؤسسات الدولة التونسية أمام تحدّ جديد خصوصا وأن منفذ العملية ليست له سوابق». ويضيف أن «العملية أثبتت كذلك أن الارهاب قرر خوض معركته داخل المدن». ويشير ثابت الى أن «تونس دخلت منعرجا خطيرا يثبت أن الإرهاب تغلغل داخلها وهو ليس ظاهرة خارجية وإنما منطلقة من الداخل.
المرحلة الثالثة
من جهته، يؤكد مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف رياض الصيداوي ان تونس «دخلت المرحلة الثالثة من الارهاب التي تستهدف الاقتصاد بعد ان كانت الاولى تستهدف عناصر الامن والعسكريين، والمرحلة الثانية هي استهداف الشخصيات السياسية كما حصل مع شكري بلعيد ومحمد البراهمي».
توتر وانعكاسات
كذلك، يبين الاكاديمي والباحث في الجماعات الاصولية علية العلاني ان «عملية سوسة الارهابية جاءت في اطار محلي وإقليمي ودولي يتميز بالغليان»، مضيفا أن «ضرب الارهاب لتونس والكويت وفرنسا في نفس اليوم يطرح أكثر من تساؤل».
ويضيف العلاني أن «توتر الوضع الاجتماعي أربك مجهودات الامن والجيش الذي كان يتحرك في اتجاهات متعددة مثل حراسة المنشآت العمومية ومقاومة الجريمة المنظمة والتصدي للاحتجاجات».
ويلفت الى تداعيات الوضع الامني في ليبيا وانعكاساته على تونس، ويدعو الى «مراجعة كل المقاربات التقليدية لإيجاد حل لظاهرة الارهاب».
