شدّدت نشرة «أخبار الساعة»، على أنّه في الوقت الذي أدانت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار والاستهجان، سلسلة الأعمال الإرهابية الإجرامية التي استهدفت المدنيين في كل من الكويت وتونس وفرنسا، وراح ضحيتها المئات من الضحايا والجرحى، فإن الأمل يحدوها في أن يعقد المجتمع الدولي بجميع هيئاته الأممية والرسمية، حكومات ومنظمات حقوقية، العزم باتخاذ موقف حازم ورادع ضمن جهود دؤوبة لاجتثاث شأفة الإرهاب، وتخليص بلدان العالم وشعوبه من جرائمه الوحشية، وسفكه دماء الأبرياء والمدنيين العزل، دون وازع من ضمير أو أخلاق.
وتحت عنوان: «الموقف الدولي الحازم لاجتثاث الإرهاب»، أكدت النشرة، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنّ سلسلة العمليات الإرهابية يوم الجمعة ضد المصلين في «أحد مساجد دولة الكويت الشقيقة، أحدثت فاجعة مروعة، راح ضحيتها أكثر من 27 قتيلاً، وأكثر من 200 جريح، متزامنة مع العملية الإرهابية التي استهدفت المدنيين في فندقين في مدينة سوسة الساحلية في تونس الشقيقة، وراح ضحيتها نحو 37 قتيلاً من الأبرياء، إضافة إلى عشرات من الجرحى، فضلاً عن الجريمة النكراء التي وقعت في مصنع بمدينة ليون الفرنسية، وراح ضحيتها عدد من الأشخاص المدنيين العزل.
ودون أن ننسى ما حدث من جريمة نكراء مماثلة استهدفت موكب الإغاثة الإماراتي في العاصمة الصومالية مقديشو قبل ثلاثة أيام، أسفرت بدورها عن مقتل عدد من مواطني الصومال الشقيق وإصابة آخرين».
وأضافت النشرة: «لعلّ الرسالة التي بعثتها التنظيمات الإرهابية يوم أمس، عبر عملياتها الدموية في آسيا وأفريقيا وأوروبا في آن واحد، تدل بما لا يقبل الشك، على أن الإرهاب ماض في غيه وبغيه لتحقيق أهدافه الدموية، إذ بات العالم كله هو الهدف والغاية من وراء برامجه في القتل والتدمير وسفك الدماء.. وهو أمر يضعنا اليوم جميعاً أمام مسؤوليات تاريخية جسام، سواء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو في المنطقة أو في العالم، لاتخاذ موقف جماعي، ليس فقط من خلال إصدار البيانات والتصريحات التي تندد بهذه الجرائم الإرهابية، بل ببذل الجهد والتنسيق الإقليمي والدولي في المجالات اللوجستية والفنية، لوضع خطة عمل لمكافحة الإرهاب، تحدد الأدوار وتضع الآليات اللازمة لتجفيف منابع الإرهاب وتمويله وتغذيته ومحاربة وسائل إعلامه، وفضح الفكر الظلامي، ونزع العباءة الدينية التي يتشدق بها عنه زيفاً وزوراً وظلماً وبهتاناً، والدين الإسلامي ورسالته السمحاء ومبادئه النبيلة».
وقالت النشرة، إنّ «أجندات الإرهاب المشبوهة، كشفت عن معدنها الصدئ، إذ إنها باختصار، تستهدف إشاعة الفتن الدينية والطائفية، وشق الصفوف وتهديد وحدة الأوطان، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وشدّدت على أنّه «إذا لم يواجه العالم هذا الخطر الجسيم باستراتيجية شاملة ومتكاملة، وبمسؤولية وإرادة حازمة، فإن الإرهابيين سيتمادون في غيهم وجرائمهم ووحشيتهم، ويضاعفون هدرهم للدماء البريئة المسفوحة في كل مناطق العالم وبلدانه».