ثلاث جثث تسبح في بركة دماء على حافة مسبح وأحذية ومناشف متناثرة على الأرض. تلك كانت بعض المشاهد من فندق «ريو امبريال مرحبا» في ولاية سوسة (وسط). ولا تزال 15 من جثث القتلى ملقاة على حافة الشاطئ في انتظار نقلها الى المستشفى.
وغطيت بعض الجثث بمناشف ملوثة بالدماء أو لفت في أكياس سوداء في حين بقيت جثث اخرى على حالها بملابس السباحة. وعلى حافة المسبح المغطى، غرقت ثلاث جثث في بركة دماء قرب واجهة بلورية تحمل آثار وابل من الرصاص. وشرع عمال في تنظيف حافة المسبح المغطى.
روايات وشهادات
وبعد تسلل الإرهابي المسلح الى شاطئ الفندق، ترك سياح مذعورون نظاراتهم الشمسية وحقائبهم ومناشفهم قرب كراسي الاسترخاء التي كانوا يتشمسون عليها، ولاذوا بالفرار. وقالت احداهن وهي سائحة بريطانية تدعى إلي ماكين: «كان (المسلح) على يميني وفجأة رأيت بندقية ومظلة تسقط. شرع في اطلاق النار على يمينه. لا اعرف ما كان سيحصل لو حول وجهته نحونا. كنا محظوظين جدا». وقال عمر (22 عاما) وهو يتولى الإدارة السياحية في الفندق: «كنت بصدد الاعتناء بمجموعة من السياح قبل أن اسمع صوت طلقات نارية ثم (صوت) وابل من الرصاص من ناحية الشاطئ، عندها طلب من السياح الهرب».
واضاف: «رأيته (المهاجم) يتجه نحو المسبح ويطلق النار على السياح». وقال عامل آخر في الفندق شاهد ما جرى من الطابق الثاني: «سائحة مسنة وزوجها توسلا اليه ان لا يقتلهما، لكن من دون جدوى. أطلق عليهما النار بلا رحمة وبدم بارد». وتحت هول الصدمة، تجمع سياح بلباس البحر في قاعة الاستقبال بالفندق التي اكتظت بقوات الشرطة والحرس (الدرك) ومكافحة الارهاب. وقال البريطاني جيمس راوس (30 عاما): «كنت قرب المسبح عندما سمعت صوت وابل الرصاص. اخذت ابنتي ووالدتي وركضت نحو باب الخروج».
السياح الأجانب
وبحسب شاهد كان في الشاطئ ساعة الهجوم، فإن المسلح كان يستهدف حصريا السياح الاجانب. وقال الشاهد في افادة للشرطة: «الارهابي قال لنا: ابتعدوا، لم آت من أجلكم انتم. لم يطلق علينا النار، وشرع في اطلاق الرصاص على السياح».
