وقع الفاتيكان وفلسطين أمس، اتفاقاً شاملاً وتاريخياً هو الأول، الذي يوقعه الفلسطينيون، دولة مع دولة أخرى حول حقوق الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي الفلسطينية، في حين استشهد فلسطيني متأثراً بجروحه بعد ساعات على إصابته برصاص جنود الاحتلال بدعوى إطلاقه النار على حاجز عسكري شمال أريحا.

ووقع الاتفاق سكرتير الفاتيكان للعلاقات بين الدول (وزير الخارجية) الأسقف البريطاني بول ريتشارد غالاغر ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

وتضمن أحكام هذا الاتفاق الشامل والتاريخي، رؤية الطرفين المشتركة للسلام والعدالة في المنطقة، وحماية الحريات الأساسية، ووضع وحرمة الأماكن المقدسة، وسبل تعزيز تواجد الكنيسة الكاثوليكية، وتعزيز أنشطتها في دولة فلسطين.

ويشتمل الاتفاق على اعتراف رسمي من قبل الكرسي الرسولي بدولة فلسطين، واعترافاً بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، والعيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة، خالية من آثار الاحتلال.

كما يدعم الاتفاق رؤية تحقيق السلام في المنطقة وفقاً للقانون الدولي، وعلى أساس حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن على أساس حدود عام 1967.

ويعزز الاتفاق العلاقة بين الطرفين بتضمنه لأحكام جديدة، تتعلق بوضع فلسطين الخاص مهداً للديانة المسيحية وأرضاً الديانات السماوية.

كما يجسد الاتفاق القيم المشتركة للطرفين والمتمثلة في ضمان احترام الحرية والكرامة والتسامح والتعايش المشترك والمساواة للجميع.

كذلك يسهم هذا الاتفاق ويطور من الوضع الحالي، الذي تتمتع بموجبة الكنيسة الكاثوليكية بالحقوق والامتيازات والحصانات، ويشيد بدور بدورها المركزي في حياة العديد من الفلسطينيين.

شهيد فلسطيني

من جهة أخرى، استشهد فلسطيني متأثراً بجروحه بعد ساعات على إصابته برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي بدعوى إطلاقه النار على الحاجز العسكري شمال أريحا في غور الأردن.

وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال: «أستطيع أن أؤكد أنه توفي»، من دون مزيد من التفاصيل.

وكان الفلسطيني أصيب بنيران جنود إسرائيليين بعد أن أطلق النار عليهم عند حاجز بقعوت.

عبارات عنصرية

وفيما أوضح مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب أن 350 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى، خطّت عصابات المستوطنين اليهود، فجر أمس، عبارات عنصرية منها «الموت للعرب» مقابل مسجد شومان في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة.