خطوة جديدة، تعكس النجاح المصري في إجبار المجتمع الدولي، والدول التي حملت موقفاً عدائياً تجاه المشهد السياسي في مصر عقب ثورة 30 يونيو، على العودة مجدداً على طريق استعادة العلاقات، حيث تحضر مصر والولايات المتحدة الأميركية، لإجراء «الحوار الاستراتيجي» بين البلدين والمقرر له الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شهر يوليو المقبل، لمناقشة كافة الملفات الدولية..
وما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأميركي جون كيري، بحثا خلال اتصالٍ هاتفي، التحضيرات الخاصة بالإعداد للحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن، كما بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بمختلف مجالاتها، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
علاقات متأرجحة
وظلت العلاقات بين واشنطن والقاهرة، تتأرجح علواً وهبوطاً، خلال الفترة الأخيرة، حيث لم يتغير ذلك الموقف الأميركي العدائي تجاه القيادة السياسية في مصر عقب ثورة 30 يونيو، ولكن حاولت الولايات المتحدة، من خلال عددٍ من المواقف، أن تحرك المياه الراكدة في العلاقة التي طالما وصفها البعض بالاستراتيجية، إلا أن البعض علق الكثير من الأماني على ذلك الحوار في أن يكون بداية عودة حقيقة للعلاقات بين الجانبين.
وأوضح السفير الأميركي في القاهرة روبرت بيكروفت، في تصريحات له، أن الحوار الاستراتيجي المرتقب بين البلدين، والذي سيحضره مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، يهدف إلى التأكيد على أهمية العلاقات بين البلدين، ونية المسؤولين في واشنطن على التعاون مع نظرائهم المصريين، وأن تكون هناك مناقشات جيدة وخطة للمضي قدماً بالعلاقات الثنائية.
بناء الثقة
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق نبيل بدر، أن هذا الحوار يعكس إدراك واشنطن أهمية إعادة بناء الثقة والتواصل مع مصر مجدداً بشكل جيد، والبعد عن العدائية وإفساح المجال لمناقشة القضايا الدولية، مشيراً إلى أن الأمر يعد خطوة جيدة في سبيل تطوير العلاقة بين الجانبين بناءً على التفاهمات المشتركة.
وبشأن الملفات التي ستكون محور اهتمام الجانبين خلال الحوار، توقع بدر أن يتضمن الحوار عدداً من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الملف السوري، وتداعيات الأزمة على لبنان، وكذلك ملفات باقي دول الأزمات في المنطقة، مثل ليبيا والعراق واليمن، فضلاً عن ملف العلاقات مع إيران، كما ستكون القضية الفلسطينية محورا مهما على صعيد المباحثات، والملف النووي لإسرائيل، في ظل السعي المصري لشرق أوسط خالٍ من السلاح النووي.
بوادر
أشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وهيب المنياوي إلى أن هناك الكثير من البوادر المبشرة التي ظهرت من خلال التحركات من جانب الولايات المتحدة الأميركية في الفترة الأخيرة من عودة المعونة وتسليم طائرات الأباتشي، فضلاً عن الزوارق البحرية التي سلمتها لمصر مؤخراً، هي أمور تؤكد بوضوح نية السير في الاتجاه السليم نحو علاقات جيدة.