أعلن ناطق باسم الأمم المتحدة أمس، أن مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد سيجري محادثات في الكويت والسعودية خلال الأيام المقبلة بشأن مسودة اقتراح سلام للتوصل إلى «اتفاق مبدئي» مع الحوثيين، في وقت حض مجلس الأمن على هدنة إنسانية جديدة.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي في إفادة صحافية امس، إن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي قاد محادثات جنيف سيتوجه إلى الكويت اليوم السبت ثم يقضي أسبوعا في الرياض قبل أن يتوجه إلى صنعاء لقضاء أسبوع آخر من المشاورات.

وأفاد فوزي إن المبعوث الدولي: «يعتزم أن يمضي المزيد من الوقت في العاصمتين لمناقشة مسودة وثيقة المبادئ التي وضعت هنا في جنيف إلى أن نصل لاتفاق مبدئي».

وأضاف: «قبل أن يتركنا هنا في جنيف قال إن الطرفين أظهرا مؤشرات على تواصل بناء فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى هدنة إنسانية وإن هناك أرضية مشتركة بدأت تظهر، ويمكن البناء عليها في سبيل وقف نهائي لإطلاق النار وانسحاب المقاتلين».

مجلس الأمن

إلى ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي ومسؤول الإغاثة بالأمم المتحدة ستيفن أوبراين إلى تقديم مزيد من المساعدات لليمن. وأكد مجلس الأمن الدولي في بيان «على الحاجة الملحة لأن تدخل الإمدادات التجارية اليمن بشكل مستمر كواجب إنساني بسبب اعتماد اليمن وشعبه الشديد على واردات الغذاء والوقود». وأيد المجلس دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لهدنة إنسانية للسماح بتسليم المساعدات.

وأوضح أن «نداء إنسانيا وجهته الأمم المتحدة للتبرع بمبلغ 1.6 مليار دولار من أجل اليمن لم يتم تلبية سوى نحو عشرة في المئة فقط منه»، ودعا «المزيد من الدول للمساهمة». وقال أوبراين إن 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة يحتاجون للمساعدة وإن نصف سكان البلاد على بعد خطوة واحدة من المجاعة..

مضيفاً أن الشحنات التجارية تراجعت إلى 15 في المئة من مستوياتها قبل الأزمة. وتابع قوله: «النظام الصحي يواجه انهيارا وشيكا في ظل إغلاق 160 منشأة صحية على الأقل بسبب انعدام الأمن ونقص الوقود أو غير ذلك من الإمدادات الحيوية».

الجروان والزياني

أعرب رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان أمس عن قلقه لتأزم الأوضاع الأمنية والمعيشية للشعب اليمني، مطالبا الحوثيين بضرورة وقف الأعمال القتالية. وأجرى الجروان اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد اللطيف الزياني للوقوف على تطورات الشأن اليمني.

وذكر مكتب الجروان في بيان ان تأزم الأوضاع في اليمن سببه الأساسي «تعنت الحوثيين وأنصار الرئيس المعزول علي عبد الله صالح وإصرارهم على التعدي على إرادة الشعب اليمني وعرقلة الجهود الرامية للوصول الى حل سياسي».

الكويت: تصلب الحوثيين يحول دون الحل السلمي

أكد سفير دولة الكويت لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ودوقية لوكسمبورغ، ضرار عبد الرزاق رزوقي، أن الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن إلا أن موقف الميليشيات الحوثية المتصلب يحول دون ذلك. وقال في خطاب وجهه إلى بعثة البرلمان الأوروبي لشؤون العلاقات مع شبه الجزيرة العربية:

نؤكد دائماً على أهمية الحل السياسي والسلمي وليس الحل العسكري، مضيفاً: «ولكن إن كان هناك خطر يهدد السلام والأمن في شبه الجزيرة العربية فلا يمكننا السماح بذلك وإن استخدام القوة في بعض الأحيان هو بمثابة إبلاغ الأطراف المعنية بأننا نريد التوصل إلى تسوية سياسية».

وأكد التزام دولة الكويت ودول مجلس التعاون بكل أنواع الدعم لليمن بعد انتهاء الأزمة. ولفت إلى أن دولة الكويت أثناء ترؤسها دورة مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي حاولت التوصل إلى تسوية تفاوضية سلمية للأزمة في اليمن مع الأمم المتحدة، كما قدم مجلس التعاون مبادرة تفصيلية لحلها.

موقف أوروبي

من جهتها، وصفت رئيسة بعثة البرلمان الأوروبي إلى اليمن بيتيان موشيدت في كلمة ألقتها في الجلسة بمؤتمر جنيف حول اليمن، الذي عقد من 15 حتى 19 يونيو الجاري بأنه خطوة إيجابية نحو إعادة تأسيس دور بارز في المفاوضات. ورأت أن التقييم المشترك للمفاوضات تضمن عدم توافر حيز كبير للمناورات للوفود المفاوضة وأنه يتعين فعل الكثير من أجل التوصل إلى تسوية.

ولفتت إلى أن المبعوث الأممي الخاص لليمن سوف يعود إلى المنطقة ويعد للاجتماعات المقبلة في إطار الدبلوماسية المكوكية. وتساءلت موشيدت في نهاية كلمتها عن الأثر طويل الأمد للأزمة اليمنية على استقرار المنطقة، واستمرار تدفق اللاجئين إلى أوروبا.